عاجل | عاجل | أكد أن الهدنة في «الإنعاش».. هل يعلن ترمب العودة للحرب؟ – أخبار السعودية

تطورات المفاوضات مع إسرائيل برعاية أمريكية
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الإثنين، عن أحدث التطورات المتعلقة بالجهود الدبلوماسية في المنطقة، مؤكداً أن المفاوضات مع إسرائيل التي جرت بوساطة أمريكية لم تصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث التقى بالمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، لمناقشة مسارات الاستقرار الإقليمي والدعم الدولي لبلاده.
وفي سياق متصل بالخلفية التاريخية للنزاع والترتيبات الأمنية، شدد الشيباني على التزام سورية التام باتفاقية فض الاشتباك الموقعة لعام 1974. وتعتبر هذه الاتفاقية حجر الزاوية في الحفاظ على الهدوء النسبي في هضبة الجولان لعقود، حيث أكد الوزير على ضرورة تفعيل دور قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) الدولية للفصل بين الجانبين. وأعرب عن تطلع بلاده للوصول إلى علاقة مستقرة وهادئة مع الجانب الإسرائيلي، مما يعكس رغبة في تجنب التصعيد العسكري في ظل التوترات الإقليمية الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
الموقف السوري من المليشيات والمحادثات مع لبنان
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أبدى وزير الخارجية السوري قلق بلاده العميق من التطورات الأمنية هناك. وأوضح أن دمشق لديها هواجس أمنية جدية تجاه بعض المليشيات المسلحة التي تعمل خارج نطاق سيادة الدولة اللبنانية. ووجه الشيباني اتهامات صريحة لهذه المجموعات بالانخراط المباشر في الأزمة السورية، مشيراً إلى أن تدخلاتها ساهمت بشكل كبير في تعقيد المشهد الميداني والمساهمة في تهجير المواطنين السوريين من مناطقهم.
على الجانب الآخر، حملت العلاقات الرسمية السورية اللبنانية طابعاً متفائلاً، حيث أشاد الشيباني بالمحادثات الإيجابية الأخيرة التي أجراها مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام. وتهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الجارين، مما ينعكس إيجاباً على تخفيف الأعباء الاقتصادية التي يواجهها الشعبان في ظل الظروف الحالية.
أهمية التعاون الدولي وتأثيره على استقرار سورية
ولفت وزير الخارجية السوري إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز بشكل مكثف على إعادة الإعمار واستقرار سورية، إلى جانب تهيئة البيئة الآمنة والمناسبة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم. وأكد على أهمية الحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي السوري، قائلاً: «لدينا مواطنون سوريون، وليست هناك مفاهيم للأكثرية والأقلية؛ فحقوق الجميع محمية تحت سقف الدولة». وأضاف أن استكمال إصلاح البنية التحتية يمثل الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار المستدام.
وفي خطوة تعكس الانفتاح السوري، أعرب الشيباني عن شكره لدول الاتحاد الأوروبي على استضافة اللاجئين السوريين طوال 14 عاماً، مؤكداً أن سورية تنظر إلى الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ودول الخليج كشركاء إستراتيجيين في مرحلة التعافي، وأن الشراكة مع أوروبا تستند إلى احترام وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها.
الدعم الأوروبي وتفعيل اتفاقيات التعاون الاقتصادي
في الوقت ذاته، وفي تطور دولي بارز، أعاد المجلس الأوروبي تفعيل اتفاقية التعاون الاقتصادي مع سورية. وبحسب بيان رسمي صادر عن المجلس، فإن هذا القرار يشكل خطوة مهمة وجوهرية نحو تعزيز العلاقات بين الطرفين، ويمهد الطريق لتدفق الاستثمارات والمساعدات اللازمة لإنعاش الاقتصاد السوري المنهك.
من جهتها، أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب السوري في مساره الانتقالي من النزاع إلى التعافي. وأشارت إلى أهمية الخطوات العملية لتعزيز هذا المسار، كاشفة عن ضخ مساهمة أوروبية عاجلة بقيمة 14 مليون يورو مخصصة لإعادة إصلاح وتأهيل بعض المنشآت الصحية الأساسية في سورية. وبينت أن هذا الدعم يهدف إلى إعادة توفير الخدمات الصحية ذات الجودة للسوريين، وهو جزء من حزمة أكبر لدعم البنية التحتية والخدمات الأساسية. وأوضحت شويسا أن الاتحاد الأوروبي يعمل بجد على تسريع المساعدات المالية المخصصة لعامي 2025 و2026 لدعم العدالة الاجتماعية وبناء المؤسسات السورية، مما يعكس التزاماً دولياً طويل الأمد تجاه استقرار البلاد.




