مال و أعمال

أسعار الدواجن اليوم السبت تشهد استقرارا نسبيا في الأسواق بعد تراجع حاد بالأسعار

شهدت أسواق الدواجن المصرية انخفاضا مدويا في الأسعار بنسبة بلغت 30%، حيث استقر سعر الكيلو في المزارع عند 72 جنيها للدواجن البيضاء، لتعود الأسعار إلى مستويات ما قبل موجة غلاء موسم رمضان وعيد الفطر، في خطوة تعكس انتهاء ذروة الطلب الموسمي ووفرة المعروض التي ساهمت في تخفيف العبء عن كاهل المستهلكين الذين واجهوا أسعارا تخطت حاجز 102 جنيه للكيلو خلال الأسابيع الماضية.

خريطة الأسعار الجديدة للمستهلك

تعد هذه التراجعات فرصة ذهبية للمواطنين لترتيب أولوياتهم الاستهلاكية بعد فترة من التذبذب السعري الحاد، إذ يظهر الرصد الميداني الذي أكده سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الفجوة السعرية بدأت تتقلص تدريجيا، وجاءت قائمة الأسعار الحالية على النحو التالي:

  • الدواجن البيضاء: تسجل في المزرعة 72 إلى 73 جنيها، وتصل للمستهلك النهائي بسعر يتراوح بين 85 و90 جنيها وفقا للمنطقة الجغرافية.
  • الدواجن البلدي: استقرت عند 101 جنيه في المزرعة، بينما تباع في الأسواق للمستهلك بمتوسط 111 جنيها.
  • نسبة الانخفاض: سجلت هبوطا بمقدار 30% مقارنة بأسعار ذروة شهر رمضان المبارك.

خلفية رقمية وتحليل تكلفة الإنتاج

يأتي هذا الاستقرار في وقت حساس يحاول فيه القطاع الداجني استعادة توازنه، حيث يوضح السياق الاقتصادي أن الأسعار الحالية تقترب من نقطة التعادل مع تكلفة الإنتاج الفعلية. وتتحكم ثلاثة عوامل رئيسية في حركة المؤشر السعري صعودا وهبوطا وهي: أسعار الأعلاف التي تشكل النسبة الأكبر من التكلفة، وتكاليف الوقود والنقل. ويعد هبوط السعر تحت مستوى التكلفة خطرا يهدد خروج صغار المنتجين من المنظومة، مما قد يتسبب في أزمات عرض مستقبلية، لذا يؤكد الخبراء أن الأسعار الحالية تعد عادلة للطرفين في ظل المعطيات الراهنة.

رؤية مستقبلية لضبط الأسواق

لضمان استدامة هذه الانخفاضات ومنع تلاعب الوسطاء، تتجه الرؤية المهنية نحو ضرورة تفعيل آليات رقابية وتنظيمية صارمة تنهي سيطرة السماسرة الذين يتسببون في فوارق سعرية تصل إلى 30% بين المزرعة والمستهلك. وتشمل حزمة الإجراءات المقترحة ما يلي:

  • تفعيل بورصة الدواجن بشكل حقيقي لتكون المرجعية الوحيدة والشفافة للتسعير اليومي.
  • تطبيق القانون رقم 70 لسنة 2009 الذي يحظر تداول الطيور الحية، مما يقلل من الهالك الصحي والمالي.
  • التحول الاستراتيجي نحو منظومة الدواجن المبردة والمجمدة لتقليل حلقات التداول والحد من تدخل الوسطاء.
  • تكثيف الرقابة على منافذ البيع لضمان وصول التراجعات السعرية بشكل كامل للمواطن دون استقطاع من تجار التجزئة.

توقعات استقرار المعروض الغذائي

تؤكد البيانات الرسمية توافر كميات ضخمة من الدواجن والسلع الغذائية بمخازن الدولة والقطاع الخاص، مما يعطي إشارة طمأنة للأسواق حول عدم وجود أزمات ندرة في الأفق القريب. ومع نجاح الدولة في تذليل العقبات الاستيرادية لمستلزمات الإنتاج، يظل الرهان القادم على تحقيق التسعير المنضبط الذي يحمي المنتج من الخسارة ويضمن للمستهلك حق الحصول على بروتين بأسعار في المتناول، بعيدا عن المضاربات الموسمية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى