توجيه وزاري باستخدام «اليد من حديد» لحماية حقوق أطفال سكن الإسكندرية فوراً

وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، نداء عاجلا للحزم في تطبيق التشريعات المتعلقة بحماية المرأة والطفل، واصفة واقعة إقدام سيدة على إنهاء حياتها في بث مباشر نتيجة ضغوط أسرية ونزاع على مسكن الحضانة بأنها وصمة عار وتدق ناقوس خطر حول استغلال الثغرات القانونية في تصفية الحسابات الشخصية، مؤكدة أن “العدالة المتأخرة هي ظلم مقنع” يستوجب تدخلا رادعا لضمان استقرار الأسر المنفصلة.
مأساة إنسانية تفتح ملف سكن الحضانة
أثارت واقعة انتحار السيدة من الطابق الثالث عشر ضجة واسعة في المجتمع المصري، وربطتها وزيرة التضامن بوقائع أخرى مشابهة شهدتها الأيام الماضية، أبرزها وفاة أم وأطفالها بسبب تعنت الأب في الإنفاق. وأوضحت الوزيرة أن هذه الحوادث لم تكن مجرد “حياة انطفأت”، بل هي صرخات احتجاج ضد التعنت وابتزاز ذوي القربى، مشددة على أن مسكن الحضانة ليس مجرد جدران خرسانية، بل هو صمام أمان لكرامة المرأة واستقرار الأطفال النفسي وبقائهم على قيد الحياة.
إجراءات عاجلة وتحذيرات للمجتمع
في إطار دور وزارة التضامن الاجتماعي كظهير لحماية الفئات المستضعفة، طالبت الدكتورة مايا مرسي باتخاذ مجموعة من التدابير المهنية والمجتمعية والقانونية الصارمة، تمثلت في:
- الضرب بيد من حديد على كل من يحول سكن الصغار إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية.
- تجريم استخدام نفقة الأطفال كأداة للمقايضة أو الابتزاز العاطفي والمادي.
- مناشدة المواطنين والمواقع الإخبارية بوقف تداول مقطع الفيديو الخاص بالواقعة احتراما لخصوصية الضحية.
- منع اقتحام الحسابات الشخصية للأم المتوفاة وصون كرامة بناتها اللاتي لا ذنب لهن في النزاع.
خلفية رقمية وسياق قانوني
تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه إحصاءات غير رسمية إلى أن قضايا التمكين من مسكن الزوجية والحضانة تمثل نسبة كبيرة من النزاعات أمام محاكم الأسرة، حيث تستغرق إجراءات التنفيذ في بعض الأحيان فترات زمنية طويلة تؤدي إلى تشرد الأطفال أو تعرض الأمهات لضغوط نفسية حادة. وتؤكد الوزيرة أن المروءة والرحمة يجب أن تسبق القانون في عشرة البشر، إلا أن الواقع يفرض ضرورة وجود عقاب رادع لكل من يجفف منابع المروءة ويترك الصغار للعوز والضياع، معتبرة أن حماية “حق الطفل” في السكن والنفقة هو التزام لا يقبل التفاوض.
متابعة ورصد مستقبلي
من المتوقع أن تنسق وزارة التضامن الاجتماعي مع الجهات التشريعية لتعزيز آليات تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة والسكن لضمان وصول الحقوق لأصحابها في أسرع وقت ممكن. كما شددت الوزارة على استمرار رصد حالات التعنف المنزلي وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي عبر مراكز استضافة وحماية المرأة التابعة لها، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تهز السلم المجتمعي وتدمر مستقبل الأجيال القادمة.




