صرف «الموازنة الجديدة» لدعم المواطن والمستثمر وتعزيز النشاط الاقتصادي فوراً

اعتمد مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، موازنة الدولة للسنة المالية 2026/2027 والتى تستهدف إنفاقا ضخما يصل إلى 5.1 تريليون جنيه، عقب عرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى كبح جماح التضخم وتحسين مستوى معيشة المواطنين عبر زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية وتطوير خدمات الصحة والتعليم، مع استهداف خفض العجز الكلي إلى 4.9% بحلول يونيو 2027.
تفاصيل تهمك: كيف تنعكس الموازنة على حياتك اليومية؟
تضع الدولة في موازنتها الجديدة احتياجات المواطن والمستثمر في قلب السياسات المالية، حيث تم توجيه الدعم لقطاعات خدمية تمس الحياة اليومية بشكل مباشر. وتأتي هذه التحركات في سياق سعي الحكومة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر المصرية، ومن أبرز المكتسبات المتوقعة للمواطنين:
- تصدر مجالات الصحة والتعليم أولويات الإنفاق العام لضمان تقديم خدمات طبية وتعليمية تليق بالمواطن المصري.
- تعزيز الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجا لمواجهة أى تقلبات في الأسعار أو تحديات اقتصادية عالمية.
- تخصيص ميزانية ضخمة لدعم التصدير والإنتاج، مما يسهم في توفير فرص عمل جديدة واستقرار أسعار السلع المحلية.
- خلق مساحة إضافية للإنفاق العام من خلال تحقيق توازن مالي، يهدف في النهاية إلى تحسين جودة الخدمات العامة.
خلفية رقمية: موازنة تريليونية لخفض المديونية
تظهر لغة الأرقام في موازنة 2026/2027 طموحا حكوميا لتحقيق استقرار مالي غير مسبوق، من خلال معادلة صعبة توازن بين زيادة المصروفات وتحقيق فائض أولي، وتتمثل أبرز المؤشرات الرقمية في الآتي:
- تخصيص 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية بنسبة نمو سنوي قدرها 12%.
- استهداف زيادة الإيرادات العامة لتصل إلى 4 تريليونات جنيه بنسبة نمو 27.6% عن العام السابق.
- تخصيص 90 مليار جنيه لمساندة النشاط الاقتصادي وحوافز الاستثمار المرتبطة بنتائج فعلية.
- تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 1.2 تريليون جنيه، يتم توجيهها لخفض الدين العام.
- السعي لخفض دين أجهزة الموازنة ليصل إلى 78% من الناتج المحلي بحلول نهاية العام المالي في يونيو 2027.
متابعة ورصد: آليات التحوط والرقابة على التنفيذ
تتضمن الموازنة الجديدة بنودا صارمة لضمان الشفافية وتحقيق النتائج المرجوة، حيث أكدت الرؤية الحكومية على الالتزام بآليات التحوط المالي للتعامل المرن مع الصدمات العالمية المحتملة. كما سيتم ربط موازنات 65 هيئة عامة اقتصادية بالموازنة العامة للدولة لضمان وحدة الهدف الرقابي. وتشير التوقعات إلى أن تكامل هذه السياسات المالية مع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية سيؤدي إلى خفض تدريجي في معدلات التضخم، وضخ سيولة أكبر في السوق المحلي عبر الشراكة مع مجتمع الأعمال، وهو ما يعد ضمانة لاستقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة.




