وزير الكهرباء يؤكد ضرورة استمرار دعم وتطوير الشبكة القومية لإدارة الطاقة

التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، وفدًا يمثل تحالف شركات “جيلا – انترو – سيجنفاي”، برئاسة المهندس شريف عبد الفتاح، رئيس شركة التوكل الكهربائية “جيلا”. حضر الاجتماع محمد دعبيس، مساعد الوزير لشؤون شركات التوزيع، والدكتور أحمد مهينة، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء، والدكتور خالد الدستاوي، العضو المتفرغ لشؤون شركات توزيع الكهرباء. تناول الاجتماع بحث سبل التعاون المشترك في مجالات كفاءة الطاقة وتوسيع نطاق استخدامات الطاقات المتجددة، وتمت مناقشة المقترحات المتعلقة بالعمل المشترك، مع التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا التي يمتلكها التحالف لترشيد استهلاك الكهرباء والحد من الهدر، خاصة في مجال الإنارة العامة والاستخدامات الأخرى.
تناول النقاش خلال الاجتماع آليات متعددة للتعاون تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية. من بين الطروحات البارزة، مشروع استبدال كشافات الإضاءة الحالية بأخرى من نوع LED عالية الكفاءة، مما سيحقق وفرا فوريا في مستويات الاستهلاك. كما تم بحث إمكانية تطبيق أنظمة متطورة للتحكم في الإنارة العامة، والتي قد تسهم في توفير ما يزيد عن 30% من الاستهلاك، وذلك بناءً على طبيعة التشغيل. واشتملت هذه الأنظمة على تركيب أجهزة متقدمة للتحكم في الإضاءة داخل لوحات التغذية الخاصة بالكشافات، مما يتيح إدارة أكثر فاعلية.
امتد الحوار ليشمل بحث إمكانية التعاون في مجال توزيع الكهرباء بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما تطرق الاجتماع إلى فكرة إقامة مشروعات للطاقة المتجددة، على أن تكون هذه المشروعات مزودة ببطاريات لتخزين الطاقة، وربطها بالشبكات القائمة للتوزيع. يهدف هذا التوجه إلى دعم جهود نشر استخدامات الطاقة الشمسية وتوسيع نطاق الاعتماد عليها كمصدر نظيف ومستدام للطاقة.
صرح الدكتور محمود عصمت، مؤكدا أن تحسين كفاءة الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الطاقة ومنع الهدر، يمثل ضرورة حتمية لتحقيق الاستدامة الشاملة. وأشار إلى أن العمل مستمر في إطار استراتيجية الطاقة للدولة، والتي تركز على تنويع مصادر توليد الكهرباء. يهدف هذا التوجه إلى زيادة مساهمة الطاقات النظيفة والمتجددة في مزيج الطاقة الكلي للبلاد، وصولا إلى نسبة 45% بحلول عام 2028.
كما أوضح عصمت أن الوزارة تعمل بجد على تحسين جودة التغذية الكهربائية وكفاءة الطاقة، وترشيد الاستهلاك، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. ويتم ذلك بالتعاون الوثيق مع الشركاء من القطاع الخاص، مستفيدين من خبراتهم وتكنولوجياتهم. وأشار إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في إدارة الطاقة ومنع الهدر، مضيفا أن هناك العديد من النماذج التطبيقية التي تغطي مختلف الاستخدامات، سواء كانت صناعية أو منزلية أو تجارية، مما يجسد التزام الوزارة بتحقيق أقصى درجات الكفاءة.
في ختام تصريحاته، شدد وزير الكهرباء على الأهمية القصوى لمواصلة العمل على دعم وتطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء. وأوضح أن هذه الجهود ضرورية لتعزيز إدارة الطاقة في التيار الكهربائي على كافة مستويات الاستخدامات، مما يضمن استمرارية واستدامة الخدمة الكهربائية في جميع أنحاء البلاد.




