الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات «صاروخية» وطائرات مسيرة معادية الآن

تتصدى منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش الكويتي، في هذه الأثناء، لرشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة المعادية التي استهدفت الأجواء بالبلاد، في تطور أمني استدعى تفعيل فوري لكافة منصات الاعتراض الصاروخي لحماية المنشآت الحيوية والمناطق السكنية. وأوضحت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الفرق الفنية والعسكرية تتعامل بجهوزية تامة مع هذه التهديدات الجوية، مشيرة إلى أن دوي الانفجارات الذي تردد صداه في عدة مناطق ناتج عن نجاح صواريخ الاعتراض في تدمير الأهداف المعادية في السماء قبل وصولها إلى أهدافها، وذلك ضمن استراتيجية الردع الاستباقي التي تنتهجها القوات المسلحة لتأمين الجبهة الداخلية من أي اختراقات طارئة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
إرشادات السلامة وتفاصيل تهمك
في ظل هذا التصعيد الجوي، وضعت الجهات العسكرية والأمنية مصلحة المواطن والمقيم على رأس أولوياتها، مشددة على ضرورة اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية لضمان سلامة الجميع وتسهيل مهام القوات الدفاعية، وتتضمن النقاط التالية أهم التوجيهات الصادرة:
- الالتزام التام بالبقاء في الأماكن المغلقة وعدم الاقتراب من النوافذ أو الشرفات عند سماع أصوات الانفجارات الجوية.
- تجنب التجمهر في المواقع التي قد تسقط فيها شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي لضمان عدم التعرض للإصابات.
- استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط (رئاسة الأركان ووزارة الإعلام) وعدم تداول الشائعات أو مقاطع الفيديو غير الموثقة التي قد تثير الهلع.
- التعاون الكامل مع رجال الأمن والطوارئ الطبية والدفاع المدني في حال تطلب الأمر إخلاء مواقع معينة أو تقديم بلاغات عن أجسام مشبوهة.
القدرات الدفاعية في أرقام وسياق
تأتي هذه الهجمات في توقيت يشهد توترات جيوسياسية متصاعدة، مما يبرز أهمية الاستثمارات الضخمة التي ضختها دولة الكويت في تطوير منظومتها الدفاعية مؤخرا. وتعتمد الكويت بشكل أساسي على منظومة باتريوت باك-3 (PAC-3) المتطورة، والتي أثبتت كفاءة عالية في اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بنسبة نجاح تتجاوز 90 في المئة في التجارب الميدانية. ووفقا للبيانات العسكرية، فإن هذه المنظومات قادرة على تتبع أكثر من 100 هدف جوي في آن واحد، والتعامل معها بمدى يصل إلى 70 كيلومترا، مما يوفر مظلة حماية متكاملة تغطي المساحة الجغرافية للدولة ومناطقها الاستراتيجية كالمصافي النفطية ومحطات الطاقة.
متابعة ورصد التطورات الميدانية
تؤكد رئاسة الأركان العامة للدولة أنها في حالة انعقاد دائم بغرفة العمليات المركزية لمتابعة مسار الهجمات وتحديد مصادر إطلاقها بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين. ومن المتوقع أن تشهد الساعات القادمة صدور بيانات إلحاقية توضح حجم الخسائر، إن وجدت، ونتائج التحقيقات الأولية حول طبيعة الأسلحة المستخدمة في الهجوم. وتشدد السلطات على أن اليقظة الأمنية ستبقى في مستوياتها القصوى، مع استمرار دوريات الرصد الراداري في مسح الأجواء على مدار الساعة لضمان إحباط أي موجات هجومية إضافية، مؤكدة أن أمن الكويت خط أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.




