وزير الاستثمار يبحث مع رئيس الهيئة آليات تحسين مناخ الاستثمار وتطوير الخدمات

في سياق المساعي الحكومية الدؤوبة لتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار ودفع عجلة التنافسية الاقتصادية بمصر، عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاء موسعا مع الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة. حضر الاجتماع كبار قيادات الهيئة، ودار النقاش حول الاولويات التشغيلية للفترة القادمة ومتابعة جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
استهل الوزير الاجتماع بتقديم تهانيه للدكتور محمد عوض بمناسبة توليه منصبه الجديد، متمنيا له النجاح والتوفيق في مهامه. واكد فريد على ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، مشددا بقوله: “بمساعدة قيادات الهيئة، سنسعى جاهدين لتحسين واقع الاستثمار في مصر.”
وشدد الوزير على ان تطوير تجربة المستثمر يمثل محورا اساسيا في المرحلة الحالية، كونه يعزز من قدرة مصر على استقطاب الاستثمارات ويرفع من تنافسية اقتصادها. واكد على ضرورة تسريع وتيرة تحديث الخدمات وتبسيط الاجراءات في كل من مراحل تاسيس وتشغيل المشروعات.
واوضح ان التركيز ينصب على تنظيم اليات العمل داخل الهيئة وضمان التنسيق التام بين قطاعاتها المختلفة. هذا من شانه ان يسهم في تقديم خدمات اكثر فاعلية وسرعة، ويقضي على اي تعقيدات غير مبررة قد تواجه المستثمرين.
وجه الوزير بضرورة التحرك على عدة محاور متكاملة، في مقدمتها الاسراع في انجاز التحول الرقمي الشامل ورفع كفاءة المنظومة الالكترونية. هذا الى جانب تحقيق الربط الالكتروني بين كافة الجهات التي تقدم خدماتها للمستثمرين، بما يضمن تبسيط الاجراءات، توحيد مسارات الخدمة، وتعزيز الحوكمة.
كما اكد على اهمية التفريق الواضح بين الخدمات الموجهة للمستثمرين، والتي تعتبر حقا اصيلا يجب تقديمه بكفاءة عالية، وبين الدور الرقابي الذي يهدف الى تحقيق الانضباط والاستقرار في السوق، مما يضمن بيئة استثمارية متوازنة ومحفزة.
واشار فريد الى ضرورة تطوير اليات التعامل مع شكاوى واستفسارات المستثمرين بشكل اكثر سرعة وفاعلية. وياتي ذلك بالتوازي مع اطلاق استراتيجية ترويج استثماري مبتكرة، تستهدف جذب استثمارات نوعية الى القطاعات ذات الاولوية والتي تدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وفي هذا السياق، اوضح اهمية الاستمرار في تحديث الخريطة الاستثمارية وربطها باحتياجات المستثمرين، مما يضمن طرح فرص استثمارية جاهزة تعكس الامكانيات الحقيقية للاقتصاد المصري.
من جانبه، رحب الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة، بالعاملين، مؤكدا على اهمية العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق الكامل بين مختلف قطاعات وادارات الهيئة لتنظيم منظومة الاجراءات. واشار الى ضرورة التحرك وفق خطة تنفيذية واضحة تهدف الى تحسين تجربة المستثمر وتسريع الاجراءات.
واوضح عوض ان العمل سيركز على تبسيط وتوحيد الاجراءات وتقليل المدة الزمنية اللازمة للحصول على الخدمات. هذا بالاضافة الى رفع كفاءة المنظومة الالكترونية والتوسع في الحلول الرقمية، مما سينعكس ايجابا على جودة ودقة الخدمات.
كما اشار الى تعزيز قنوات التواصل مع المستثمرين وتطوير اليات التعامل مع الاستفسارات والشكاوى. وياتي ذلك بالتوازي مع رفع كفاءة الكوادر البشرية، مما يسهم في تحسين مستوى الاداء العام.
واضاف ان الهيئة مستمرة في تحديث الخريطة الاستثمارية وربطها باحتياجات السوق، مع تكثيف جهود الترويج الاستثماري لجذب استثمارات نوعية تدعم النمو الاقتصادي للبلاد.




