عمرو أديب من سنغافورة إلى الصين يدعو لنهج واقعي في الإصلاح الاقتصادي

الإعلامي عمرو اديب يدعو لتغيير جذري في التعامل مع القضايا الاقتصادية، مؤكدا على ان العقبات ليست مستعصية، وان النهج الصحيح هو السبيل لتحقيق التقدم، مستشهدا بالحكمة الشعبية “امش صح يحتار عدوك فيك”.
خلال برنامجه “الحكاية” على قناة “ام بي سي مصر”، اوضح اديب ان النماذج المقارنة بدول مثل سنغافورة قد لا تكون ملائمة للواقع المصري، داعيا الى تطبيق حلول عملية ومباشرة على ارض الواقع. كما طالب رئيس مجلس الوزراء بعقد اجتماعات مكثفة مع الفريق الاقتصادي لمناقشة التحديات الاقتصادية والخيارات المتاحة بشفافية تامة.
واشاد اديب بوزير المالية احمد كجوك، واصفا اياه بـ”الرجل الفذ والعقلية الفذة”، وشدد على ضرورة فتح حوار شامل حول اولويات الاقتصاد، اليات الاصلاح، وكيفية الوفاء بالالتزامات المالية. واكد ان بعض المشاكل يمكن حلها بقرار حاسم يحدد المسار الصحيح.
واشار اديب الى الفرق الجوهري بين النقد من الخارج والمسؤولية التنفيذية، موضحا ان المسؤولين التنفيذيين يواجهون تحديات حقيقية، بينما يقتصر النقاش العام على مجرد تقديم افكار ورؤى. لافتا الى ان الرد المعتاد في مثل هذه الحالات هو ان هذه الافكار قد تم تجربتها من قبل ولم تات بنتائج.
وتساءل عن سبب العودة الى سياسات سابقة، مثل تغييرات في تشكيل الوزارات، والتي لم تحقق اثرا ملموسا في الماضي. واعتبر ان تكرار الطرق نفسها وتوقع نتائج مختلفة امر يستدعي المراجعة.
وشدد اديب على ان فكرة “الخصوصية المصرية” لا تبرر تجاهل القواعد الاقتصادية المعروفة عالميا، مؤكدا ان الاقتصاد العالمي يقوم على اسس راسمالية واضحة، وان دول كبرى مثل الصين تتبع هذا النهج، مستشهدا بشراء الصين للذهب كجزء من استراتيجية اقتصادية واضحة. واكد ان “النجاح الاقتصادي لا يتحقق بالسحر بل بالتخطيط الدقيق”.
وطالب اديب بالاستفادة من الكفاءات المصرية داخل وخارج البلاد، مشيرا الى ان عددا كبيرا من المصريين المتميزين عالميا لديهم الرغبة في خدمة وطنهم دون مقابل، اذا لمسوا جدية في التعامل مع اقتراحاتهم وافكارهم.
واكد ان “العقل المصري” هو الثروة الحقيقية للبلاد، وهو الذي بنى الحضارة المصرية، لافتا الى ان الموارد الطبيعية وحدها لا تكفي لصنع حضارة، بل الابتكار والتفكير الخلاق.
واستشهد بمثال حديث لمصمم سيارات عالمي من اصل مصري، كبرهان على قدرة المصريين على التميز عالميا متى توفرت لهم الظروف المناسبة.
واختتم اديب دعوته بضرورة تبني “نهج عظيم ومريح” يعتمد على الاقتصاد الحر والاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في التغلب على ظروف مشابهة. واكد ان مصر تمتلك امكانات هائلة، ولكنها تحتاج الى استراحة، نظرة واثقة للمستقبل، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل والاصلاح.



