مدبولي يشهد ختام البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

يشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، مراسم ختام البرنامج القطري المشترك بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في خطوة تمثل تدشينا لمرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية وفق المعايير الدولية. ويأتي هذا الحفل تتويجا لثلاث سنوات من العمل المشترك الذي انطلق في اكتوبر 2021، بهدف معالجة التحديات الاقتصادية الملحة وتعزيز صمود الاقتصاد المصري أمام التقلبات العالمية.
مكتسبات المواطن والقطاع الخاص من البرنامج
يمثل ختام البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نقلة نوعية في كيفية إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية، حيث تركزت المخرجات على تقديم قيمة مضافة ملموسة تشمل:
- تعزيز الشفافية والحوكمة في تقديم الخدمات الحكومية، مما يقلل من البيروقراطية ويسرع وتيرة إنجاز المعاملات للمواطنين والمستثمرين.
- دعم سياسات التحول الرقمي وضبط منظومة الإحصاءات الوطنية لضمان وصول الدعم والخدمات لمستحقيها بناء على بيانات دقيقة.
- إطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تهدف لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ومستدامة.
- تحسين معايير الجودة في البيئة التعليمية والتدريب التقني لربط الخريجين بمتطلبات سوق العمل الفعلي.
خلفية البرنامج ومؤشرات الأداء الاقتصادي
يعتبر البرنامج القطري لمصر هو الأكبر من نوعه الذي تنفذه المنظمة مع دولة غير عضو، وقد تضمن تنفيذ 35 مشروعا غطت خمسة محاور أساسية هي: النمو الاقتصادي، التكنولوجيا والابتكار، الحوكمة، الإحصاء، والتنمية المستدامة. وتأتي أهمية هذا التوقيت في ظل سعي الدولة المصرية لجذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بـ 30 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب موائمة البيئة التشريعية مع القواعد العالمية التي تضعها منظمة (OECD).
وبالمقارنة مع الفترات السابقة، فقد ساهمت التوصيات الناتجة عن المشروعات المشتركة في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات تقييم مخاطر الدول، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خفض تكلفة الاقتراض الدولي وتحفيز صناديق الاستثمار العالمية للدخول في السوق المصرية بضمانات تشريعية واضحة تمنع الاحتكار وتضمن المنافسة العادلة.
مستقبل التعاون والرصد الرقابي
لن يتوقف العمل بانتهاء الفعالية اليوم، بل ستنتقل الحكومة إلى مرحلة الاستدامة المؤسسية، حيث سيتم تفعيل وحدة دائمة لمتابعة تنفيذ توصيات المنظمة وضمان استمرار الإصلاح الهيكلي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مراقبة دقيقة لأداء الوزارات المعنية بملفات التنافسية لضمان عدم التراجع عن المكتسبات التي تحققت خلال البرنامج.
كما تهدف الدولة من خلال هذا الإطار الدولي إلى تثبيت استقرار الأسعار وتقليل الفجوة التضخمية عبر تحويل الاقتصاد من نمو قائم على الاستهلاك إلى نمو قائم على الإنتاج والتصدير، وهو الهدف الاستراتيجي الذي وضعته مصر ضمن “رؤية 2030” لضمان تحسين مستوى معيشة المواطن وتوفير غطاء حماية اجتماعية قوي مدعوم بنمو اقتصادي حقيقي.




