وزير الخارجية يشارك باجتماع نيروبي لبحث إصلاح مجلس الأمن الدولي

شارك بدر عبد العاطي، وزير الخارجية و التعاون الدولي و المصريين بالخارج، في اجتماع وزاري هام ركز على اصلاح مجلس الامن. حضر هذا اللقاء، الذي عقد على هامش القمة الفرنسية الافريقية في نيروبي، عدد من وزراء خارجية الدول الافريقية المعنية، بالاضافة الى وزير خارجية فرنسا و رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي. هذه المشاركة المصرية البارزة تؤكد الاهمية التي توليها القاهرة لمستقبل هياكل الحوكمة الدولية و دور القارة الافريقية فيها.
خلال الاجتماع، القى الوزير عبد العاطي كلمة اوضح فيها الموقف المصري الثابت و الداعم بقوة لاصلاح و توسيع مجلس الامن. شدد على ان هذا الاصلاح يمثل اولوية افريقية ملحة و حاسمة. ترى مصر ان التعديلات المقترحة ضرورية لتصحيح الهيكل الحالي للحوكمة الدولية و جعله اكثر عدالة و تمثيلا للتوازنات السياسية العالمية المعاصرة. هذا الامر يمس جوهر مبدا العدالة و التمثيل المتوازن في المؤسسات الدولية الرئيسية.
اكد الوزير في خطابه على التمسك الكامل لمصر بتوافق ازولويني و اعلان سرت، و هما وثيقتان محوريتان تعكسان الموقف الافريقي الموحد بشان اصلاح مجلس الامن. اوضح ان استمرار حرمان القارة الافريقية من التمثيل الدائم داخل مجلس الامن يمثل ظلما تاريخيا يجب رفعه. شدد على ان هذا الحرمان لا يتماشى مع الدور المتنامي لافريقيا في الساحة الدولية و اسهاماتها في السلم و الامن العالميين. تعديل هذا الوضع ليس مجرد مطلب افريقي، بل هو ضرورة للحفاظ على شرعية و فعالية مجلس الامن نفسه.
كما اشاد وزير الخارجية بالدور الحيوي و الهام الذي تضطلع به لجنة العشرة الافريقية (C10)، مثمنا الجهود التي تبذلها سييراليون بصفتها الرئيس الحالي لهذه اللجنة. هذه الجهود المبذولة، وفقا لكلام الوزير، تهدف الى الحفاظ على وحدة الموقف الافريقي و الدفاع عن المصالح الحيوية للقارة في المفاوضات الجارية حول اصلاح مجلس الامن. تعتبر هذه الوحدة الافريقية عاملا حاسما في تحقيق الاهداف المشتركة و ضمان سماع صوت القارة بفعالية.
اختتم الوزير عبد العاطي كلمته بالتاكيد على ضرورة ان تفضي عملية الاصلاح الى حصول افريقيا على تمثيل دائم و عادل داخل مجلس الامن. و لم يقتصر هذا المطلب على مجرد العضوية، بل شدد على ان يشمل هذا التمثيل جميع الحقوق و الامتيازات الممنوحة للاعضاء الدائمين، بما في ذلك حق النقض (الفيتو). هذا المطلب يعكس رؤية افريقية طموحة تسعى الى تحقيق المساواة الكاملة في اتخاذ القرارات الدولية و ضمان ان تكون القارة قادرة على الدفاع عن مصالحها و اسهاماتها في صون السلم و الامن الدوليين على قدم المساواة مع باقي القوى الكبرى. يعتبر هذا التاكيد على حق الفيتو مؤشرا واضحا على جدية المطلب الافريقي و رغبتها في ان تكون شريكا كاملا في صنع القرار العالمي.




