أخبار مصر

تحفظ القرآن كاملاً في سن «الستين».. قصة ملهمة لابنة قنا «منصورة أحمد» بالفيديو

استطاعت السيدة منصورة أحمد، ابنة مدينة قنا، أن تثبت للعالم أن شغف الحلم لا تحده سنوات العمر، بعدما توجت رحلة دؤوبة استمرت 5 سنوات بحفظ القرآن الكريم كاملا في مطلع عقدها السادس، لتقدم نموذجا ملهما في الإرادة وتحدي الصورة النمطية المرتبطة بكبار السن، مؤكدة أن المسؤوليات المنزلية وتربية الأجيال لم تكن يوما عائقا أمام تحقيق أسمى الغايات الروحية، بل كانت دافعا لنقل الرسالة إلى أبنائها وأحفادها.

نقطة التحول ومسيرة الحفظ

بدأت رحلة الحاجة منصورة برغبة صادقة في كسر روتين الحياة اليومية وشغل أوقات الفراغ داخل المنزل بشيء يمنح حياتها قيمة مضافة، فكان القرار بالتوجه إلى مدرسة لتحفيظ القرآن في قرية المعنا بمركز قنا. ورغم حصولها على مؤهل متوسط “دبلوم تجارة”، إلا أن لغتها الإيمانية تجاوزت حدود الشهادات الورقية، حيث اعتمدت استراتيجية تعليمية منضبطة شملت:

  • الالتزام بزيارة مدرسة التحفيظ بواقع يومين أسبوعيا للمراجعة مع المتخصصين.
  • تخصيص ساعات يومية داخل المنزل لمراجعة ما تم حفظه وتثبيته.
  • الانتقال التدريجي من حفظ 12 جزءا في البداية وصولا إلى الختام الكامل لـ 30 جزءا.

منهجية الدعم والقدوة للأجيال

لم تكن الحاجة منصورة تسير في هذا الطريق بمفردها، بل كان خلف هذا الإنجاز منظومة دعم محفزة، حيث لعب الزوج دور الشريك المساند الذي يشاركها القراءة والاستذكار بصفة مستمرة. وتحولت قصة نجاحها إلى “مغناطيس” جذب المحيطين بها، حيث لم تكتفِ بالحفظ فقط، بل شرعت في تحفيظ أحفادها وتشجيع الجيران الذين رأوا فيها قدوة حية بأن الاستمرار هو مفتاح النجاح وليس مجرد البداية المبكرة.

السياق الروحي والحلم القادم

يأتي هذا الإنجاز في وقت تزداد فيه الحاجة إلى النماذج الإيجابية التي تعزز قيم الصبر والإيمان، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تضع الحاجة منصورة “مسك الختام” لرحلتها في التمني بأداء عمرة رمضان، لتكون بمثابة مكافأة روحية وتتويج لسنوات من السهر والمراجعة، خاصة وأنها تمتلك العزيمة التي جعلتها تستمد الإلهام من قصص سابقة لسيدات أتممن الحفظ في سن 80 عاما، مما يؤكد أن الإرادة المصرية قادرة على صنع المستحيل في أي مرحلة عمرية.

أبعاد التجربة والدروس المستفادة

إن تجربة ابنة قنا لا تقتصر على كونها خبرا اجتماعيا، بل هي رسالة تنموية تؤكد أهمية “التعلم مدى الحياة”. ويمكن تلخيص أهمية هذا الخبر في النقاط التالية:

  • تزييف مقولة “العمر مجرد رقم” وتحويلها إلى واقع ملموس في صعيد مصر.
  • تأثير الترابط الأسري (دعم الزوج) في نجاح المرأة في تحقيق طموحاتها الخاصة.
  • الأثر المجتمعي المباشر عبر تحولها إلى “محفظة” ومعلمة لأحفادها ومحيطها الجغرافي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى