أخبار مصر

برلماني يدعو لوقف بناء المساجد في مصر ويكشف الأسباب وراء مطلبه

دعا النائب احمد تركي، بصفته امين سر لجنة الشؤون الدينية والاوقاف بمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، الى وقف بناء المساجد.

وجاء تصريح تركي لافتا للنظر في سياق دعوته لاعادة توجيه الموارد المالية نحو دعم العملية التعليمية، مشددا على ضرورة التركيز على الاولويات الوطنية التي تخدم التنمية الشاملة للبلاد.

برلماني يدعو لوقف بناء المساجد

قال تركي بلهجة حاسمة: “كفانا بناء مساجد، لقد وصلنا الى حد الاكتفاء من بناء المساجد”. هذا التصريح اثار نقاشا واسعا حول مدى الحاجة الفعلية لمزيد من دور العبادة في ظل تحديات تنموية اخرى. ويهدف هذا التوجه الى ترشيد الانفاق وتوجيه الاستثمارات نحو قطاعات اكثر الحاحا مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية. يرى تركي ان تركيز الجهود على بناء المساجد قد وصل الى نقطة تشبع، وانه حان الوقت لتبني استراتيجيات جديدة تخدم الصالح العام بشكل اوسع واعمق.

خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، والتي حضرها وزير التربية والتعليم، اكد تركي على اهمية توجيه الاموال التي تجمعها الجمعيات الخيرية لبناء المدارس بدلا من تخصيصها لبناء مساجد جديدة. وتساءل تركي: “لماذا لا نفتح الباب امام الاوقاف الجديدة لايجاد التمويل اللازم للعملية التعليمية؟”. هذا التساؤل يعكس رؤية تركي بضرورة اعادة تقييم دور الاوقاف في خدمة المجتمع، وتحويلها من التركيز التقليدي على بناء المؤسسات الدينية الى دعم قطاعات حيوية كالتعليم.

اوضح النائب ان كثيرا من الدول المتقدمة تعتمد على اموال الاوقاف في دعم جامعاتها ومدارسها، مشيرا الى ان هذا النموذج ليس بجديد على مصر، حيث كانت العديد من الجامعات المصرية العريقة تعتمد بشكل كبير على اموال الاوقاف. هذا الدعم التاريخي يبرز الامكانات الهائلة التي يمكن تحقيقها اذا ما تم توجيه اموال الاوقاف بشكل فعال نحو التعليم. وشدد تركي على ان المساجد القائمة تفي بالحاجة، وان التركيز يجب ان ينصب الان على بناء جيل متعلم ومثقف.

فائض الريع من الاوقاف

وجه النائب نداء الى وزير الاوقاف ووزير التربية والتعليم للبحث في امكانية استغلال فائض الريع من الاوقاف وتوجيهه لتطوير العملية التعليمية. هذا الاقتراح يمثل نقطة محورية في رؤية تركي للتنمية المستدامة، حيث يرى ان اموال الاوقاف يمكن ان تكون رافدا اساسيا لتمويل المشاريع التعليمية الكبرى. هذا التعاون بين وزارتي الاوقاف والتربية والتعليم يمكن ان يؤدي الى اطلاق برامج ومبادرات تعليمية نوعية، وتحسين جودة التعليم في جميع المراحل.

الجدير بالذكر ان النائب احمد تركي لم يكتف بالدعوة فحسب، بل قدم رؤية متكاملة لكيفية استغلال الموارد المتاحة بشكل افضل لتحقيق اقصى استفادة للمجتمع. رؤية تهدف الى تحقيق توازن بين الجوانب الروحية والتعليمية، مع التركيز على بناء مستقبل افضل للاجيال القادمة من خلال الاستثمار في التعليم.
وياتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه مصر جهودا حثيثة لتطوير المنظومة التعليمية، ما يجعل دعوة تركي ذات صلة وتاثير كبير في صياغة السياسات المستقبلية. يطمح تركي الى ان تكون اموال الاوقاف جسرا نحو بناء مستقبل تعليمي مشرق، بدلا من حصرها في قنوات تقليدية قد لا تخدم الاولويات الوطنية الراهنة بنفس الفعالية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى