بدء صرف تمويل «الثروة الحيوانية» بالبنوك بشروط ميسرة وآليات تقديم فورية

تفتح وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بابا جديدا لتمكين الشباب وصغار المربين اقتصاديا من خلال استمرار تلقي طلبات الاستفادة من المشروع القومي لتنمية الثروة الحيوانية، والذي يقدم تمويلا ميسرا يستهدف الفئات الأكثر احتياجا في الريف المصري لزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضبط توازن الأسعار في الأسواق المحلية ومواجهة موجات الغلاء العالمية عبر تعزيز الأمن الغذائي القومي.
كيفية الحصول على التمويل والخدمات المتاحة
أعدت وزارة الزراعة بالتعاون مع القطاع المصرفي منظومة إجراءات مرنة تضمن وصول الدعم لمستحقيه في كافة محافظات الجمهورية دون تعقيدات إدارية، حيث تشمل خطوات التقديم والمزايا ما يلي:
- التوجه إلى أقرب إدارة زراعية في المحافظة أو المركز التابع له المربي لتقديم الطلب.
- إمكانية تقديم طلبات التمويل مباشرة عبر فروع البنك الزراعي المصري أو البنك الأهلي المصري المنتشرة على مستوى الجمهورية.
- إرسال لجان معاينة ميدانية فورية عقب تقديم الطلب للتحقق من جاهزية المواقع واستكمال الإجراءات المالية والقانونية.
- توفير حزمة من الدعم الفني والإرشاد الزراعي المجاني للمربين لضمان اتباع أفضل الأساليب العلمية في التربية والتسمين.
الأهمية الاقتصادية والسياق الرقمي للمشروع
يأتي هذا التحرك في وقت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تقليص الفجوة الاستيرادية من اللحوم الحمراء، خاصة مع تزايد الطلب الموسمي وقرب المناسبات الدينية. وتعد هذه المبادرة جزءا من رؤية أشمل نجحت خلال السنوات الأخيرة في رفع معدلات الاكتفاء الذاتي من اللحوم بنسبة ملحوظة، حيث يساهم المشروع في تحويل المربين الصادمين إلى وحدات إنتاجية صغيرة ترفد السوق المحلي برؤوس الماشية بأسعار تنافسية مقارنة بأسعار السوق الحر.
كما يستهدف المشروع تحقيق العوائد التالية:
- خلق فرص عمل مستدامة للخريجين في المناطق الريفية والحد من الهجرة إلى المدن.
- زيادة إنتاجية الرأس الواحدة من اللحوم والألبان عبر استيراد وتحسين السلالات عالية الإنتاج.
- تحسين مستوى الدخل المعيشي لآلاف الأسر الريفية من خلال المشروعات متناهية الصغر والصغيرة.
تذليل العقبات والرؤية المستقبلية
أكدت وزارة الزراعة، ممثلة في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أنها تعمل على مدار الساعة لتذليل كافة العقبات التي قد تواجه المربين، سواء في الحصول على التسهيلات الائتمانية أو في توفير التحصينات والأعلاف اللازمة. وتعتبر الوزارة أن نجاح هذا المشروع هو حجر الزاوية في خطة التنمية الريفية الشاملة التي تتبناها الدولة، حيث يتم التنسيق مع الطب البيطري لضمان الرقابة الصحية الصارمة على كافة الرؤوس الممولة ضمن المشروع.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعا في حجم المحفظة الائتمانية المخصصة للمشروع، بما يتماشى مع خطة الدولة لزيادة إنتاج اللحوم الحمراء وتوفيرها بأسعار عادلة للمستهلك النهائي، مع الالتزام بتوفير كافة سبل الأمان الحيوي والتدريب التقني للمربين لضمان استمرارية مشروعاتهم وتحقيق الربحية المستهدفة.




