أخبار مصر

حزب الله يستهدف جنوب حيفا بالصواريخ رداً على استشهاد «خامنئي»

في تطور ميداني مفاجئ هو الأول من نوعه منذ بدء سريان التهدئة، استهدف حزب الله اللبناني مواقع عسكرية إسرائيلية جنوب مدينة حيفا المحتلة وبلدات في الشمال برشقة صاروخية وطائرات مسيرة، ردا على ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يضع التفاهمات الهشة أمام اختبار حقيقي بعد أيام قليلة من دخولها حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي.

تفاصيل الهجوم الصاروخي والأهداف العسكرية

أعلن حزب الله في بيان رسمي أن مقاتليه استهدفوا موقع مشمار الكرمل العسكري الواقع جنوب مدينة حيفا، بالإضافة إلى مواقع أخرى في الجليل الأعلى، وذلك باستخدام دفعة من الصواريخ النوعية والطائرات المسيرة. وأشار التنظيم إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن حق الدفاع المشروع عن النفس ولبنان، ردا على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم الاتفاق، واصفا الهجوم بأنه رد أولي على عمليات اغتيال قادته واستهداف المدنيين والشباب اللبناني في المناطق الحدودية.

خرق وقف إطلاق النار وتصاعد التوتر

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، وتحديدا القناة 12 وهيئة البث الرسمية، بأن الرشقة الأولى تضمنت إطلاق 6 صواريخ على الأقل من الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في قطاعات واسعة من الشمال الإسرائيلي وصولا إلى منطقة الكرمل. وتبرز أهمية هذا الهجوم في توقيته وسياقه، حيث يعد الخرق العسكري الأبرز للاتفاق الذي تم برعاية دولية، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول مصير الهدوء النسبي الذي شهدته الجبهة الشمالية خلال الأيام الماضية:

  • يمثل الهجوم تحولا من الدفاع السلبي إلى الرد الهجومي المباشر في عمق 40 كيلومترا داخل إسرائيل.
  • تزامن القصف مع اتهامات لبنانية لإسرائيل بتنفيذ أكثر من 50 خرقا جويا وبريا لاتفاق الهدنة.
  • يضع هذا التصعيد “لجنة المراقبة الخماسية” المسؤولة عن متابعة تنفيذ الاتفاق أمام مسؤولياتها لمنع الانزلاق نحو حرب شاملة مجددا.

خلفية ميدانية ومؤشرات الانهيار

تشير البيانات الإحصائية للمواجهات الأخيرة إلى أن فترة ما قبل وقف إطلاق النار شهدت كثافة نارية غير مسبوقة، حيث كانت المعدلات اليومية تتجاوز 100 صاروخ باتجاه الداخل الإسرائيلي، بينما يعيد هجوم اليوم (6 صواريخ) الذاكرة إلى تلك الأجواء المشحونة. ويأتي هذا التصعيد في وقت يراقب فيه الشارع اللبناني بقلق مصير الاتفاق، خاصة مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق بيروت والجنوب، وهو ما يعتبره الجانب اللبناني انتهاكا صارخا للسيادة وللاتفاق المبرم.

توقعات المرحلة المقبلة والرصد الدولي

تسود حالة من الاستنفار الأمني على جانبي الحدود، بينما تترقب الدوائر السياسية الرد الإسرائيلي المتوقع ومدى انضباطه تحت سقف قواعد الاشتباك الجديدة. ومن المرجح أن تشهد الساعات القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وباريس لمحاولة احتواء الموقف ومنع انهيار التفاهمات، حيث يركز الوسطاء الآن على تثبيت النقاط التالية:

  • ضرورة التزام كافة الأطراف بضبط النفس والعودة إلى خطوط 27 نوفمبر.
  • تفعيل آلية الشكاوى الرسمية عبر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل بدلا من الرد العسكري المباشر.
  • توضيح بنود الاتفاق فيما يتعلق بـ “حق الدفاع” لتجنب التفسيرات المنفردة التي تؤدي إلى التصعيد.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى