أخبار مصر

السيسي يوجه بتأمين احتياجات «الطاقة» وتطوير مشروعات الكهرباء والبترول فوراً

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بتكثيف العمل لتأمين استدامة التيار الكهربائي وزيادة الاعتمادات المخصصة لقطاعي الطاقة المتجددة والبترول، وذلك خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول، في خطوة استباقية لإنهاء أزمات تخفيف الأحمال وضمان توفير الوقود المكافئ لمحطات التوليد خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على استغلال الوفورات المالية الناتجة عن مشروعات الطاقة الخضراء لدعم استقرار الشبكة القومية.

خطة الدولة لضمان استقرار الكهرباء

يأتي هذا التحرك الرئاسي في توقيت حيوي، حيث يسعى المواطن المصري للحصول على تطمينات نهائية بشأن استدامة التغذية الكهربائية ومنع تكرار الانقطاعات، خاصة مع اقتراب مواسم الذروة والاستهلاك المرتفع. ركز الاجتماع على تحويل “الوفورات” المتحققة من الطاقة المتجددة إلى حلول عملية على الأرض، وهو ما يعني تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والمازوت المستورد، وتوجيه تلك الفوائض المالية لتأمين احتياجات محطات التوليد من الوقود، بما يضمن عدم اللجوء إلى سيناريوهات الاضطرار في إدارة الأحمال الكهربائية.

تتضمن الاستراتيجية الجديدة التي استعرضها الاجتماع عدة محاور خدمية تهم المواطن بشكل مباشر:

  • تأمين مصادر الطاقة اللازمة للمشروعات التنموية والخدمية لضمان عدم تأثر الخدمات العامة.
  • تنسيق كامل بين وزارتي الكهرباء والبترول لتوفير كميات “الوقود المكافئ” المطلوبة للتشغيل بكامل الطاقة.
  • تفعيل بدائل وسيناريوهات مرنة لمواجهة أي زيادة مفاجئة في معدلات الاستهلاك المحلي.
  • تسريع وتيرة إدخال مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الشبكة لتقليل تكلفة إنتاج الكيلووات.

خلفية رقمية ومستهدفات الطاقة المتجددة

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن مصر تسعى لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 42% بحلول عام 2030، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتحقيق الوفر المالي. فبينما يكلف إنتاج الطاقة من الوقود التقليدي أرقاما ضخمة بالعملة الصعبة لاستيراد الغاز والمازوت، تساهم محطات مثل بنبان ومشروعات الرياح في خليج السويس في خفض هذه الفاتورة بنسب تتراوح بين 15% إلى 20% من تكلفة الإنتاج الكلية في مراحلها المتقدمة. تعتمد الدولة حاليا على تعظيم هذه الوفورات وإعادة ضخها في تحديث شبكات التوزيع ومحطات المحولات لضمان وصول التيار بجودة عالية وبدون تذبذب في الجهد الكهربائي.

متابعة الإجراءات التنفيذية والمستقبلية

شدد الاجتماع على ضرورة التنسيق المستمر بين كافة جهات الدولة المعنية بالرقابة الفنية والتوريدات، لضمان تنفيذ السيناريوهات التي تم وضعها لتجاوز أي تحديات لوجستية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تكثيفا في عمليات الرصد الميداني لأداء محطات الكهرباء، مع البدء في تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي وتطوير أنظمة القياس والتحكم الذكية. هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى بناء “نظام طاقة مرن” قادر على استيعاب الزيادة في الطلب دون تحميل المواطن أعباء انقطاع الخدمة، مع الالتزام بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لقطاع البترول لضمان التدفقات المنتظمة للوقود، وهو ما يمثل انتقالة من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى الاستمرار المستدام للخدمة الكهربائية في كافة محافظات الجمهورية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى