افتتاح مصنع جديد للمشروبات الغازية بمدينة السادات «اليوم»

عزز رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي القدرات التنافسية لقطاع الصناعة المصرية، اليوم، بافتتاح وتفقد سلسلة من المصانع الاستراتيجية في مدينتي السادات والسادس من أكتوبر، شملت تدشين مصنع جديد للمشروبات الغازية وتوسعات ضخمة في إنتاج الكابلات الكهربائية، في خطوة تستهدف تعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية وتلبية احتياجات المشروعات القومية الكبرى في قطاعات الطاقة والإسكان.
خريطة التحرك الميداني لدعم الصناعة
بدأت الجولة الميدانية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وبمرافقة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الذي تولى منصبه في التشكيل الوزاري الأخير ليعطي دفعة ملحوظة لملف التوطين الصناعي. شملت الزيارة تفقد توسعات نوعية في مصنع متخصص لإنتاج الكابلات الكهربائية، حيث تم تشغيل خطوط إنتاج جديدة لـ جهد عالي وجهد منخفض. هذه الخطوة تعني عمليا قدرة الدولة على توفير المكونات الكهربائية اللازمة للمدن الجديدة ومشروعات حياة كريمة محليا، مما يسهم في استقرار سلاسل التوريد وتوفير العملة الصعبة التي كانت تخصص لاستيراد هذه المهمات التقنية.
عائد الاستثمار والخدمات المباشرة للمواطن
يكمن الجانب الخدمي لهذه الافتتاحات في تعزيز وفرة المنتجات في السوق المحلية بأسعار تنافسية، إلى جانب ما يلي:
- توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في محافظتي المنوفية والجيزة.
- زيادة المعروض من السلع الغذائية (المشروبات) مما يساهم في ضبط توازن الأسعار قبل مواسم الذروة الاستهلاكية.
- خلق قاعدة إنتاجية تدعم المطورين العقاريين وقطاع المقاولات من خلال توفير الكابلات الكهربائية محليا وبمواصفات عالمية.
- توطيد مكانة مصر كمركز إقليمي لتصدير الصناعات الغذائية والهندسية إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو الصناعي
تأتي هذه الجولة في وقت تشير فيه البيانات الاقتصادية إلى أن قطاع الصناعة التحويلية يساهم بنسبة تصل إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي، وتستهدف الحكومة المصرية رفع هذه النسبة لتصل إلى 20% خلال السنوات القليلة القادمة. ويعد قطاع الكابلات الكهربائية على وجه الخصوص من القطاعات الرائدة، حيث بلغت صادرات مصر من الكابلات والموصلات الكهربائية خلال العام الماضي أرقاما قياسية، مما يجعل التوسع في خطوط الجهد العالي ركيزة أساسية لزيادة حصيلة الصادرات المصرية من السلع الهندسية التي تتجاوز قيمتها السنوية حاجز 4 مليارات دولار.
متابعة ورصد التوجهات المستقبلية
أكدت تصريحات رئيس الوزراء خلال الجولة أن الحكومة تضع القطاع الصناعي على رأس أولوياتها ضمن برنامج الإصلاح الهيكلي، حيث سيتم تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين من خلال الرخصة الذهبية وتسهيل الحصول على الأراضي الصناعية المرفقة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة افتتاح المزيد من المجمعات الصناعية التي تركز على الصناعات المغذية والوسيطة، لضمان استدامة النمو الصناعي وحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية، مع ممارسة دور رقابي صارم لضمان جودة المنتج المحلي ومطابقته للمعايير الدولية بما يخدم المستهلك المصري والأسواق التصديرية على حد سواء.




