صرف «مزايا جديدة» فوراً لحاملي كارت الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة المستدامة

أعفت وزارتا الصحة والتضامن الاجتماعي رسميا ذوي الإعاقات المستدامة في مصر من “مقصلة” إعاد الكشف الطبي عند تجديد كارت الخدمات المتكاملة، مع منح مهلة زمنية تمتد حتى نهاية عام 2026 لتحديث بيانات أصحاب الكروت الورقية القديمة، وذلك في تحرك حكومي عاجل مساء الإثنين لإنهاء تكدس قوائم الانتظار وتخفيف العبء عن كاهل ملايين الأسر المصرية بالتزامن مع توجه الدولة لرقمنة الخدمات الحكومية بالكامل.
قرارات تيسيرية وحماية مكتسبات ذوي الإعاقة
في اجتماع مفصلي جمع بين الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تم إقرار حزمة من التسهيلات التي تلمس الاحتياجات اليومية لذوي الهمم، حيث تم الاتفاق على أن الأشخاص الذين استخرجوا الكارت بالفعل من خلال المنظومة المميكنة وثبتت إعاقتهم طبيا، لن يكونوا بحاجة لنفس الدورة البيروقراطية عند التجديد، مما يوفر الجهد والمال ويمنع الزحام أمام المجالس الطبية المتخصصة، كما شدد الوزيران على استمرارية تمتع حاملي الكروت بكافة المزايا من إعفاءات جمركية، ودعم نقدي، وخدمات النقل، دون اشتراط إجراءات إضافية طالما كان الكارت ساريا.
خريطة الطريق لتحديث البيانات والمنظومة الرقمية
وضعت الحكومة جدولا زمنيا واضحا لضمان عدم سقوط أي مواطن من مظلة الحماية الاجتماعية، ويمكن تلخيص أبرز الإجراءات التنفيذية في النقاط التالية:
- منح فرصة ذهبية للحاصلين على الكروت الورقية (غير المميكنة) لتحديث بياناتهم في المنظومة الجديدة حتى ديسمبر 2026.
- توسيع السعة الاستيعابية للمجالس الطبية لتقليل فترات انتظار الكشف الطبي لطالبي “كارت الخدمات” لأول مرة.
- إطلاق نموذج مستشفيات تخصصية للنساء والولادة تستهدف الكشف المبكر لمنع مسببات الإعاقة لدى المواليد.
- تفعيل منتدى دوري للجمعيات الأهلية لربط الخدمات الصحية التي تقدمها منظمات المجتمع المدني بالمنظومة الرسمية للدولة.
سياق حقوقي وخلفية رقمية للمنظومة
تأتي هذه التحركات تنفيذا لمواد القانون رقم 10 لسنة 2018 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي يمنح مزايا غير مسبوقة في تاريخ التشريع المصري، حيث تشير الإحصاءات الرسمية لعام 2024 إلى أن الدولة تسعى لاستكمال قاعدة بيانات دقيقة لترشيد الدعم ووصوله لمستحقيه، وبحسب بيانات سابقة، فمن المستهدف تقليص زمن الحصول على الكارت من شهور إلى أسابيع قليلة عبر الميكنة الشاملة، خاصة وأن كارت الخدمات المتكاملة يعد مفتاحا للاستفادة من الجمع بين معاشين، والحصول على وحدات سكنية مدعومة، والتعيين ضمن نسبة الـ 5% في الوظائف الحكومية والخاصة.
متابعة ورقابة لضمان جودة الخدمات
وجهت وزارتا التضامن والصحة بتكثيف الرقابة على المنظومة المميكنة لضمان عدم حدوث أعطال تقنية تعطل مصالح المواطنين، مع التزام الوزارتين بتقديم تقارير دورية حول نسب إنجاز التظلمات وتقليل مدد الانتظار، ويهدف التحول الرقمي الكامل للمنظومة إلى القضاء على المستندات الورقية التي كانت تفتح بابا للتلاعب، وضمان أن تكون “الحالة الطبية” المسجلة هي المرجع الوحيد والنهائي للحصول على الحقوق المقررة قانونا بكرامة ويسر.




