المنطقة تواجه «الأزمة الأخطر» في تاريخها وفق تصريحات وزير الإعلام

طمأن الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للاعلام، المواطنين بشأن القدرات الاقتصادية للدولة المصرية في مواجهة التداعيات الدراماتيكية للصراع الامريكي الايراني المتصاعد، مؤكدا خلال تعقيبه على تساؤلات الصحفيين بمقر مجلس الوزراء، ان الدولة وضعت سيناريوهات استباقية ولديها استعداد شامل لمواجهة اسوأ الاحتمالات العالمية، وذلك ردا على دعوات اطلقها خبراء بضرورة تخزين السلع او التحوط المالي، ومشددا على ان الدولة تحمي ركائز الامن والاستقرار وتضمن تدفق الاحتياجات الاساسية للسوق المحلي رغم اضطراب سلاسل الامداد العالمية وتوقف انتاج النفط في بعض مناطق الصراع.
خارطة طريق للمواطن في ظل الازمة العالمية
في ظل حالة القلق التي انتابت البعض حول ضرورة تخزين السلع، اوضح الوزير ان الدولة تتعامل مع وضع عالمي استثنائي يتجاوز حدود القطر المصري، حيث ان ظواهر مثل ارتفاع سعر الدولار امام العملات الاخرى هي ظاهرة دولية عامة وليست حالة محلية منفردة. ويهدف هذا التوجيه الحكومي الى طمأنة المواطن بان احتياجاته مؤمنة وفقا للمعايير التالية:
- الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات المتعلقة بمدى توفر السلع واسعارها، سواء عبر مجلس الوزراء او رئاسة الجمهورية.
- التأكيد على ان اي اجراءات تتعلق بأسعار الطاقة هي اجراءات استثنائية مؤقتة تفرضها تغيرات اسعار النفط العالمية في مضيق هرمز.
- عدم الانسياق وراء دعوات التخزين التي قد تؤدي بحد ذاتها الى خلق ازمة طلب مفتعلة ترفع الاسعار بشكل غير مبرر.
- تفعيل دور وزارة الدولة للاعلام كحلقة وصل مباشرة للرد على اي استفسارات تهم الشارع المصري بوضوح وشفافية.
المنطقة فوق صفيح ساخن: ارقام ودلالات الازمة
وصف رشوان الازمة الحالية بانها الاخطر في تاريخ المنطقة بلا منازع، نظرا لتماسها المباشر مع عصب الاقتصاد العالمي. وتأتي هذه الخطورة من خلال تهديد الممرات الملاحية الاستراتيجية التي يمر عبرها نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي و 25 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال. وتتجلى اهمية التخطيط الاستراتيجي المصري في ظرف تراجعت فيه معدلات الانتاج في دول اقليمية كبرى، مما يضع مضيق هرمز في قلب معادلة الصراع، وهو ما انعكس على قفزات متباينة في اسعار الطاقة العالمية تتطلب مرونة فائقة في الادارة المالية للدولة لتجنب تحميل المواطن اعباء اضافية غير مستدامة.
الرقابة والشفافية: كيف تدار الازمة اعلاميا؟
شدد وزير الدولة للاعلام على ضرورة تحري الدقة ونقل التصريحات بنصها الكامل لمنع الارتباك في الشارع، منتقدا قيام بعض الوسائل الاعلامية بحذف كلمات مفصلية مثل وصف مؤقتة عند الحديث عن الاجراءات الاقتصادية المرتبطة بالنفط. وتستهدف الحكومة في المرحلة المقبلة تعزيز الرقابة لتشمل:
- رصد دقيق لتحركات الاسعار في الاسواق المحلية وضمان عدم استغلال التجار للازمات الدولية.
- تنسيق كامل بين وزارة الاعلام والجهات السيادية لتوحيد الرواية الرسمية حول تداعيات الحرب الايرانية الامريكية.
- اصدار بيانات دورية للاعلان عن حجم المخزون الاستراتيجي من السلع الاساسية لقطع الطريق على الشائعات.
وخلص الوزير الى ان الدولة المصرية تضع ملف الامن الغذائي والطاقة كأولوية قصوى، وان جميع المحركات الاقتصادية تعمل حاليا لامتصاص الصدمات الخارجية، مع الالتزام الكامل بمصارحة الشعب باخر المستجدات فور حدوثها، لضمان استقرار الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الاقليمية الوجودية.




