أخبار مصر

إلغاء قوانين الإيجار القديم نهائياً خلال «7» سنوات بموجب المادة التاسعة

يقترب مستاجرو العقارات الخاضعة لقانون الايجار القديم من محطة فاصلة في علاقتهم التعاقدية، حيث حددت التعديلات التشريعية الاخيرة مهلة زمنية نهائية لاخلاء الوحدات السكنية والادارية، اذ تقرر انهاء عقود الايجار السكنية بحد اقصى سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الاشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن (المحلات والمكاتب) خلال خمس سنوات، في خطوة تهدف الى فض الاشتباك التاريخي بين المالك والمستاجر واعادة العقارات الى اصحابها وفق جدول زمني محدد ينهي عقود “الابدية” التي استمرت لعقود طويلة.

تفاصيل الجدول الزمني لفسخ التعاقد

تضع المواد القانونية الجديدة خارطة طريق واضحة لانهاء العلاقة الايجارية، وهي معلومات تهم ملايين الاسر المصرية والمستثمرين الصغار لترتيب اوضاعهم المعيشية والمالية قبل انتهاء المهلة القانونية، وتتمثل ابرز هذه الضوابط في النقاط التالية:

  • عقود الوحدات السكنية: تنتهي رسميا وقطيعا بانقضاء 7 سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون، وبعدها يحق للمالك استرداد العين مالم يتم الاتفاق على عقد جديد بأسعار السوق.
  • عقود الاشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن: تشمل المحلات التجارية والعيادات والمكاتب التابعة لافراد، وتنتهي مدتها القانونية خلال 5 سنوات فقط.
  • امكانية الانهاء المبكر: سمح القانون للطرفين (المالك والمستاجر) بالاتفاق الودي على انهاء التعاقد قبل هذه المواعيد مقابل تعويضات او اتفاقات ثنائية تسبق الموعد النهائي.
  • الغاء القوانين السابقة: بمجرد انقضاء هذه المدد، تلغى تماما العمل بالقوانين القديمة مثل القانون 29 لسنة 1977 والقانون 136 لسنة 1981، وهي القوانين التي كانت تحظر زيادة الايجارات او اخلاء المستاجر.

خلفية قانونية وتحليل للسوق العقاري

يأتي هذا التحرك التشريعي لمعالجة فجوة اقتصادية واجتماعية ضخمة في مصر، حيث تشير الاحصاءات غير الرسمية الى وجود ملايين الوحدات السكنية المحبوسة ضمن نظام الايجار القديم بقيم ايجارية لا تتجاوز بضعة جنيهات، بينما قفزت اسعار الايجارات في السوق الحر بمعدلات وصلت الى 500% في بعض المناطق خلال العقد الاخير. ان الهدف من المادة التاسعة هو توحيد جهة التعامل القانوني وتحويل كافة العقود القديمة الى نظام “القانون المدني” الذي يخضع للعرض والطلب، مما يساهم في:

  • ضخ دماء جديدة في سوق العقارات عبر اعادة عرض الوحدات المغلقة والمقيدة بمدد طويلة.
  • تحقيق التوازن المالي للملاك الذين تضرروا من التضخم وارتفاع تكاليف الصيانة مقابل ايجارات زهيدة.
  • توفير فترة انتقالية كافية (من 5 الى 7 سنوات) للمستاجرين للبحث عن سكن بديل او توفير سيولة نقدية لتمويل شراء وحدات تمليك.

خاتمة واجراءات الرقابة المستقبلية

تراقب الدوائر القانونية والتنفيذية بحذر تنفيذ هذه المواد لضمان عدم حدوث نزاعات قضائية واسعة عند حلول مواعيد الاخلاء. ومن المتوقع ان يصاحب تطبيق هذه المواد اجراءات رقابية مشددة لضمان التزام الطرفين بالمدد المحددة، مع توقعات بصدور لوائح تنظيمية تفسيرية لضمان انتقال سلس للملكية. ان انتهاء عصر الايجار القديم يمثل تحديا كبيرا لكنه ضرورة اقتصادية للحفاظ على الثروة العقارية، خاصة في ظل مشروعات الاسكان الاجتماعي التي توفرها الدولة حاليا كبديل امن للمستاجرين الذين سيتم اخلاء وحداتهم مستقبلا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى