السيسي يوجه برفع كفاءة طلاب «الأكاديمية العسكرية» وفق أحدث نظم التدريب المتطورة

تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مقر القيادة الاستراتيجية بقلب العاصمة الإدارية الجديدة للوقوف على الجاهزية العملياتية للدولة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الانتقال الفعلي لمراكز إدارة الحكم والقرار، وتزامن ذلك مع زيارة ميدانية للأكاديمية العسكرية المصرية لمتابعة تأهيل الكوادر البشرية من المدنيين والعسكريين لضمان كفاءة مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة.
الارتقاء بالكفاءة الإدارية وتدريب المدنيين
ركزت جولة الرئيس السيسى داخل الأكاديمية العسكرية المصرية على الجانب التدريبي النوعي الذي لا يقتصر فقط على ضباط المستقبل، بل يمتد ليشمل العاملين بوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة، والذين يخضعون لدورات تأهيلية مكثفة. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية الدولة لرقمنة وتطوير الجهاز الإداري بالتزامن مع الانتقال للعاصمة الإدارية، بهدف ضمان وجود موظف حكومي يمتلك المعايير الفنية والشخصية التي تتناسب مع الجمهورية الجديدة. وشدد الرئيس خلال الجولة على أهمية:
- تطبيق أعلى المعايير القياسية في اختيار وتدريب الكوادر البشرية الملتحقة بالأكاديمية.
- مواصلة رفع الكفاءة القتالية والفنية للطلاب الدارسين في الكليات العسكرية.
- تعزيز قيم المواطنة والولاء والانضباط لدى المتدربين من القطاعات المدنية لضمان أداء مؤسسي متكامل.
الأبعاد الاستراتيجية لمقر القيادة الجديد
تمثل القيادة الاستراتيجية (الأوكتاغون) نقلة نوعية في مفهوم التأمين الشامل وإدارة الأزمات، حيث تعد الأضخم في الشرق الأوسط ومصممة بأحدث تكنولوجيات الربط المعلوماتي. وتأتي أهمية هذه الزيارة في توقيت إقليمي حساس، مما يبعث رسائل طمأنة حول استقرار وقدرة الدولة المصرية على إدارة شؤونها السيادية من قلب مراكزها الجديدة. وقد تضمنت الجولة فعاليات رمزية وعملية شملت:
- أداء صلاة الظهر في مقر القيادة بحضور وزير الدفاع ورئيس الأركان وقادة الأفرع الرئيسية.
- مراجعة الخطط التدريبية والأنشطة الميدانية التي ينفذها الطلاب داخل منشآت الأكاديمية العسكرية.
- لقاء مباشر مع القادة لمناقشة آليات تنفيذ الخطط الاستراتيجية للدولة في مختلف القطاعات.
خلفية رقمية ومقارنات تطويرية
تشير الإحصاءات والتقارير المرتبطة بتطوير الأكاديمية العسكرية إلى تحولها لمركز إقليمي متطور، حيث تستوعب الأكاديمية حاليا آلاف الطلاب والمتدربين سنويا، مع زيادة ملحوظة في أعداد المتدربين من الجهاز الإداري للدولة والذين قُدرت أعدادهم في دفعات سابقة بآلاف الموظفين ضمن خطط الإصلاح الإداري. وبالنظر إلى مقر القيادة الاستراتيجية، فإنه يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 22 ألف فدان، ويضم 13 مركزا تخصصيا لضمان استمرارية الاتصال والسيطرة على مستوى الدولة تحت أي ظروف، مما يجعله مقارنا بالمراكز السيادية العالمية من حيث التحصين والقدرة التقنية.
متابعة ورصد: مستقبل الإدارة والتدريب
تستهدف الدولة المصرية من خلال توحيد جهود التدريب بين الشقين العسكري والمدني خلق لغة وطنية موحدة في الإدارة وتجاوز البيروقراطية التقليدية. ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة أن تشهد المؤسسات الحكومية انعكاسا مباشرا لهذه التدريبات في جودة الخدمات المقدمة للمواطن، خاصة مع انتقال كامل الثقل الإداري للعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تصبح الكفاءة والقدرة الفنية هي المعيار الوحيد لتقلد المناصب القيادية، مع استمرار الرقابة الرئاسية المباشرة على جودة مخرجات هذه الكيانات التدريبية الكبرى.




