أخبار مصر

السيسي يتفقد مقر القيادة الاستراتيجية بـ «العاصمة الإدارية» الجديدة اليوم

تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صباح اليوم، مقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، للوقوف على الجاهزية التشغيلية للمركز الذي يعد الأضخم من نوعه في المنطقة، وذلك في خطوة تعكس تسارع وتيرة انتقال مؤسسات الدولة السيادية إلى المركز الإداري الجديد وتطوير منظومة السيطرة والتحكم القومي وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية.

أهمية الزيارة ودلالة التوقيت

تأتي زيارة الرئيس السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية في توقيت حيوي يتزامن مع جهود الدولة المصرية لتعزيز ركائز الأمن القومي وتحديث البنية التحتية العسكرية والمدنية على حد سواء. يمثل هذا الصرح نقلة نوعية في مفهوم “الإدارة الذكية” للدولة، حيث لا يقتصر دور المقر على الجوانب العسكرية فقط، بل يمتد ليكون مركزا لإدارة الأزمات وضمان استمرارية عمل مرافق الدولة الحيوية تحت أي ظروف. وتكمن أهمية هذه الجولة في بعث رسالة طمأنة حول قدرة الدولة على حماية مقدراتها القومية واستثماراتها الكبرى، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة التي تتطلب يقظة وتنسيقا عاليا بين كافة أجهزة الدولة.

ماذا يضم مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة؟

يعتبر مقر القيادة الاستراتيجية “الأوكتاغون” صرحا معماريا وتقنيا فريدا، يهدف إلى توفير بيئة عمل متكاملة تتسم بالمرونة والسرعة في اتخاذ القرار. وتتضمن أبرز مكونات هذا المقر ما يلي:

  • مراكز السيطرة والتحكم التابعة للقوات المسلحة لضمان القيادة المركزية الفعالة.
  • مراكز بيانات عملاقة فائقة التأمين لاستضافة المعلومات الوطنية الحساسة.
  • مراكز متطورة لإدارة الأزمات والكوارث قادرة على الربط بين جميع المحافظات والوزارات.
  • أنظمة دفاعية وتأمينية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات السيبرانية والميدانية.
  • مساحات إدارية وخدمية متكاملة تضمن سبل الإعاشة والعمل لفترات طويلة في حالات الطوارئ.

خلفية رقمية وتكنولوجية عن المشروع

بنيت القيادة الاستراتيجية على مساحة شاسعة تجعلها من بين الأكبر دوليا، متفوقة في كثير من جوانبها التقنية على مراكز قيادة عالمية شهيرة. وتتمثل القيمة المضافة لهذا المشروع في تقليل زمن الاستجابة للأزمات بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالأنظمة التقليدية السابقة، نظرا لتوحيد قنوات الاتصال في نقطة واحدة. كما يعتمد المشروع في تشغيله على طاقة نظيفة وإمدادات طاقة احتياطية تضمن عمله بنسبة 100% دون انقطاع. ويأتي هذا في إطار استراتيجية الدولة لرقمنة كافة قطاعاتها، حيث تم ربط المركز بشبكة ألياف ضوئية مؤمنة تمتد لآلاف الكيلومترات لربط كافة مرافق الدولة بالعاصمة الجديدة.

متابعة الموقف التنفيذي والتوقعات المستقبلية

خلال جولة الرئيس، تم استعراض الموقف التنفيذي للمراحل المتبقية من المشروع، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للتشغيل الكامل. ومن المتوقع أن يشهد العام الجاري 2024 تشغيلا تجريبيا موسعا لكافة الوحدات، مما يمهد الطريق لإخلاء المقرات القديمة داخل القاهرة وتخفيف التكدس المروري والتنظيمي في قلب العاصمة التاريخية. كما وجه الرئيس بضرورة تدريب الكوادر البشرية على أعلى مستوى لتشغيل هذه التقنيات المعقدة، بما يضمن استدامة التفوق التقني لمصر في إدارة ملفات الأمن القومي والتنمية الشاملة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى