أخبار مصر

أقباط فرنسا يعلنون «السيسي» أعاد ربط المغتربين بالوطن وعزز هوية الأجيال الجديدة

شهدت كاتدرائية السيدة العذراء مريم والملاك رافائيل في باريس، مقر إيبارشية باريس وشمال فرنسا، احتفالية وطنية كبرى بمناسبة عيد القيامة المجيد، جمعت أبناء الجالية المصرية من المسلمين والأقباط بحضور السفير طارق دحروج، سفير مصر لدى فرنسا، والقنصل العام تامر توفيق، في رسالة تعكس متانة الروابط بين الدولة ومواطنيها في الخارج وتؤكد على مفهوم “الوطنية العابرة للحدود” الذي تنتهجه الإدارة المصرية في التواصل مع المهاجرين والطلاب المغتربين.

تفاصيل تهم المواطن المصري في المهجر

تجاوز الاحتفال كونه طقسا دينيا ليتحول إلى مظاهرة في حب الوطن، حيث ركزت الفعالية على تعزيز الهوية الوطنية للأجيال الثانية والثالثة من المصريين في فرنسا، من خلال عدة نقاط جوهرية برزت خلال اللقاء:

  • نقل تهنئة الرئاسة: نقل السفير طارق دحروج تهنئة رسمية من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو إجراء يراه المصريون في الخارج تعزيزا لمكانتهم لدى الدولة.
  • التلاحم الشعبي: مشاركة واسعة من الشباب والطلاب المصريين “المسلمين” الذين حرصوا على التواجد داخل الكاتدرائية لتقديم التهنئة، مما يبرز طبيعة النسيج الوطني في الغربة.
  • قنوات التواصل: أشاد الحاضرون بتطور أداء البعثات الدبلوماسية وسرعة استجابتها للمبادرات الموجهة للمصريين في الخارج، خاصة في ملفات “الاستحقاقات الوطنية” و”ربط الخبراء والمستثمرين بالوطن”.
  • ترسيخ الهوية: أكد المشاركون أن دور العبادة المصرية في فرنسا تمثل “نقاط التقاء ثقافية” تحمي الأطفال والأحفاد من الاستلاب الثقافي وتربطهم بجذورهم المصرية.

خلفية رقمية وسياق وطني

يأتي هذا الاحتفال في سياق تنامي دور الجاليات المصرية كأحد أدوات القوة الناعمة للدولة، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع وتيرة مشاركة المصريين في فرنسا في الفعاليات الوطنية والسياسية خلال السنوات الخمس الأخيرة بشكل غير مسبوق. ويعزو المتابعون هذا الارتباط إلى عدة عوامل استراتيجية:

أولا، المبادرات الرئاسية التي لم تفرق بين الداخل والخارج، مما جعل المواطن في باريس يشعر بأنه “شريك في التنمية” وليس مجرد مغترب. ثانيا، الانعكاس الإيجابي للمشروعات القومية الكبرى في مصر على صورة المواطن المصري أمام المجتمع الفرنسي، حيث أكد أبناء الجالية أن ثقل مصر الإقليمي الحالي يمنحهم شعورا بالفخر ويعزز من وضعيتهم القانونية والاجتماعية في دول الإقامة.

متابعة ورصد: مستقبل العلاقة مع المغتربين

أجمع المشاركون في قداس عيد القيامة، الذي ترأسه نيافة الأنبا مارك أسقف باريس وشمال فرنسا، على أن الغربة لم تعد “عزلة” عن الوطن بفضل التحول الرقمي في الخدمات القنصلية والانفتاح الإعلامي. وتوقعت مصادر بالجالية أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في وتيرة الاحتفالات الوطنية المشتركة والمبادرات الثقافية والتعليمية التي تستهدف ربط جيل “التيك توك” من أبناء المهاجرين بقضايا وطنهم الأم، في ظل حرص السفارة والقنصلية بباريس على تحويل المقرات الرسمية ودور العبادة إلى مساحات جامعة تتسع لجميع المصريين دون تمييز، لتبقى الوحدة الوطنية هي صمام الأمان والركيزة الأساسية لاستقرار الدولة المصرية في الداخل والخارج.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى