الجيش الثاني الميداني ينظم حفل إفطار لشيوخ وعواقل «شمال سيناء»

نظمت قيادة الجيش الثاني الميداني لقاء موسعا وحفل إفطار جماعي لعدد من شيوخ وعواقل شمال سيناء، في خطوة استراتيجية تعكس تلاحم القوات المسلحة مع المكون القبلي لضمان استقرار وتنمية شبه جزيرة سيناء، وبمشاركة فاعلة من أعضاء مجلس النواب وممثلي المجتمع المدني، وذلك ضمن تفعيل قنوات التواصل المباشر لدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن المجتمعي وتلبية احتياجات المواطنين في المناطق الحدودية.
تعزيز التنمية وحماية الاستقرار في سيناء
يأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي ومحوري، حيث تسعى الدولة المصرية إلى طي صفحة مكافحة الإرهاب والتركيز الكامل على مشروعات التنمية الشاملة. وقد نقل اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، تحيات وتقدير الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، مؤكدا أن الاستقرار الذي تشهده سيناء هو نتاج تضحيات مشتركة بين أبطال القوات المسلحة وأبناء القبائل الشرفاء.
وتركزت محاور اللقاء على عدة جوانب تهم المواطن السيناوي بشكل مباشر، منها:
- سبل تعزيز التعاون المستمر بين القوات المسلحة وشيوخ القبائل لتأمين القرى والتجمعات السكنية.
- تسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة لأهالي شمال سيناء بما يضمن حياة كريمة ومستقرة.
- إبراز دور المجتمع المدني في التكامل مع جهود الجيش والشرطة لتنفيذ بنية تحتية خدمية متطورة.
- متابعة الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية في مجالات الصحة والتعليم والزراعة.
خلفية استراتيجية وجهود الدولة التنموية
تشير البيانات الرسمية إلى أن الدولة المصرية تضخ استثمارات ضخمة في سيناء تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه خلال السنوات الأخيرة، شملت إنشاء مدن جديدة، ومجمعات زراعية، وتطوير الموانئ والمطارات. وتعد سيناء حائط الصد الأول للأمن القومي المصري، مما يجعل التواصل مع “العواقل والشيوخ” ضرورة أمنية واجتماعية قصوى لضمان تنفيذ هذه المشروعات في بيئة آمنة تماما.
وقد أعرب ممثلو قبائل سيناء خلال الحفل عن تقديرهم للتحركات الميدانية التي تعكس اهتمام القيادة السياسية بكافة ربوع سيناء، مشددين على النقاط التالية:
- الالتزام الكامل بالوقوف خلف القوات المسلحة لصون مقدسات العقد الوطني وحماية الحدود في ظل التحديات الحالية.
- تثمين دور الدولة في تحويل سيناء من منطقة صراع ضد الإرهاب إلى منطقة جذب استثماري وزراعي كبرى.
- أهمية استمرار هذه اللقاءات الدورية لتقريب وجهات النظر وسرعة حل التحديات التي قد تواجه الأهالي ميدانيا.
رصد التوقعات المستقبلية للتنمية والتعاون
تخطط القوات المسلحة، من خلال جيوشها الميدانية ومناطقها العسكرية، لتوسيع نطاق هذه المبادرات المجتمعية لتشمل كافة المحافظات الحدودية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في القوافل الطبية والمساعدات الغذائية، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية، لضمان تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين. كما تظل الرقابة المستمرة والوجود العسكري الإيجابي في قلب سيناء الضامن الأكبر لتدفق الاستثمارات الوطنية والأجنبية، بما يحول شبه جزيرة سيناء إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين القارات ويعزز الاقتصاد القومي المصري.




