وزير الصناعة يستعرض جهود الوزارة لتعزيز قدرات الصناعة المحلية نحو التصنيع الذكي والأخضر

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة قامت بتطوير شامل لاستراتيجيتها الهادفة للنهوض بالقطاع الصناعي، حيث انتقلت من مجرد وضع تصورات أولية إلى مرحلة التخطيط المتقن، المدعوم بالأسس العلمية ومعايير الأداء القابلة للقياس. وشدد على تحديد عدد من الصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي ستكون محورًا لجهود توطين الإنتاج المحلي والصناعات المغذية لها. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز المكون المحلي في الصناعة ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، ستعمل الوزارة على صياغة سياسات جديدة تهدف إلى تحفيز هذه الصناعات وزيادة قدرتها التنافسية، مما يسهم في جذب الشركات العالمية الكبرى لتكون مصر مركزًا رائدًا للتصنيع والتصدير لأسواق المنطقة.
جاء هذا التصريح الهام خلال مشاركة الوزير في الجلسة النقاشية التي عقدت على هامش المؤتمر الختامي للبرنامج القطري المشترك بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وقد انعقدت هذه الجلسة تحت عنوان “تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي”، وشهدت حضورًا رفيع المستوى من كبار المسؤولين. شارك في الجلسة الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة هدى بركة، مستشارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية. كما حضر من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية السيدة منال كوروين، مديرة مركز السياسات والإدارة الضريبية، وبمشاركة عبر الفيديو كونفرانس من السيد نيكولا بينو، نائب مدير إدارة الشؤون المالية والمؤسسية، والسيد جيري شيان، مدير إدارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وأضاف الوزير أن وزارة الصناعة تبذل جهودًا مكثفة بالتعاون مع جهات متعددة تشمل مختلف الوزارات المعنية، واتحاد الصناعات المصرية، والشركاء الدوليين. تهدف هذه الجهود إلى الارتقاء بقدرات الصناعة المحلية لضمان توافقها مع آليات تعديل الحدود الكربونية (CBAM)، مما يعزز من فرص الصادرات المصرية إلى السوق الأوروبية.
وأوضح هاشم أن التحول نحو التصنيع الذكي والمستدام لم يعد مجرد خيار، بل أصبح حجر الزاوية في زيادة تنافسية الصناعة المحلية. وتشمل هذه الرؤية الطموحة تطوير خريطة وطنية للطاقة الصناعية، وتشجيع نماذج أعمال مبتكرة لشركات خدمات الطاقة، بالإضافة إلى تبني التقنيات الحديثة لترشيد استهلاك المياه وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري. وتسعى الوزارة كذلك إلى دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والأتمتة في كافة القطاعات ذات الأولوية. وأشاد الوزير بالتعاون الاستراتيجي مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي يساهم في توفير المعايير الدولية وتصميم السياسات القائمة على الأدلة، مما يدعم التحول الأخضر ويعزز أنظمة الحوكمة.
وأشار الوزير إلى أن العنصر البشري يعد الركيزة الأساسية للنهوض بالصناعة المصرية. ويتم تحقيق ذلك من خلال التوسع في برامج التدريب التقني المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفعلية للقطاع، بمشاركة وتوجيه مباشر من القطاع الخاص. وتعمل الوزارة في الوقت ذاته على دعم الإنتاجية على مستوى الشركات من خلال تقديم الدعم الفني اللازم، وزيادة كفاءة العمالة الصناعية عن طريق إزالة التحديات التي تواجههم وتحسين بيئة العمل.




