أخبار مصر

انطلاق خطة هيكلة وتطوير «الهيئات الاقتصادية» وشركات الدولة لتعظيم مواردها ونموها المحلي

اعتمد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خطة تنفيذية شاملة في اجتماع عاجل اليوم ومكثف مع نائبه للشئون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى، تستهدف الانتهاء من تجهيز 60 شركة مملوكة للدولة للطرح أو النقل لصندوق مصر السيادي، مع بدء سلسلة اجتماعات تبدأ من غد الثلاثاء لحسم مصير كبرى الهيئات الاقتصادية (السكك الحديدية، مصلحة التموين، والمجتمعات العمرانية)، وذلك في إطار تحرك حكومي سريع لتقليص دور الدولة المباشر في الإدارة وتعظيم العوائد من الأصول غير المستغلة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن.

جدول زمني لثماني جهات سيادية وخدمية

وضع الاجتماع خريطة طريق زمنية مكثفة تبدأ من 11 فبراير الجاري، حيث سيعقد نائب رئيس الوزراء لقاءات منفصلة لمناقشة خطط التطوير الهيكلي والإداري، وستركز هذه الاجتماعات على محاور تهم المواطن المصري بشكل مباشر، ومن أبرزها:

  • تطوير الهيئة العامة للسلع التموينية لضمان كفاءة سلاسل الإمداد وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
  • مناقشة خطط تطوير هيئة السكك الحديدية ومترو الأنفاق مع وزير النقل لتحسين مستوى الخدمة وانتظام المواعيد.
  • استعراض خطط هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للتسويق لمشروعاتها السكنية وزيادة مواردها.
  • البدء في تسيير أعمال الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام بهدف تحقيق إصلاح هيكلي يمنع نزيف الخسائر في بعض القطاعات المتعثرة.
  • لقاء مسؤولي الهيئة الوطنية للإعلام وهيئة التعمير والتنمية الزراعية لبحث سبل رفع كفاءة الأداء المالي.

خريطة الـ 60 شركة ومستقبل وثيقة سياسة الملكية

يتضمن المسار الاقتصادي الجديد تحويلات كبرى في ملكية الأصول، حيث كشف الدكتور حسين عيسى عن جاهزية العمل بـ 60 شركة تنفيذا للتكليفات الرئاسية، بواقع 40 شركة يجري دراسة نقلها إلى صندوق مصر السيادي، و20 شركة أخرى يجري اتخاذ إجراءات القيد المؤقت لها في البورصة المصرية تمهيدا لطرحها العام، وهو ما يهدف إلى ضخ دماء جديدة في سوق المال وجذب استثمارات أجنبية ومحلية. كما تعمل الحكومة حاليا على تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، وهي الدستور الاقتصادي الذي يحدد تخارج الدولة من بعض القطاعات، بهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى نحو 65 بالمئة خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يعزز من فرص العمل ويقلل الضغط على الموازنة العامة.

رؤية مستقبلية لرفع الكفاءة الاقتصادية

تستهدف هذه التحركات مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة عبر “الإدارة البيضاء” للأصول، حيث إن تحويل الهيئات الاقتصادية من كيانات مستهلكة للموازنة إلى جهات رابحة سيساهم بوضوح في خفض عجز الموازنة العامة وتوفير السيولة اللازمة للإنفاق على الحماية الاجتماعية. وتأتي هذه الخطوات تزامنا مع مراقبة دقيقة من وحدة هيكلة الشركات التابعة لمجلس الوزراء، لضمان استمرارية العمل في الشركات المنقولة دون توقف للإنتاج، مع تحديد مستهدفات واضحة لكل هيئة تتعلق بزيادة الإنتاجية وتحسين مستوى التسويق والخدمات، وهو ما سيتضح ملامحه بشكل تفصيلي عقب سلسلة الاجتماعات المقررة نهاية الأسبوع الجاري.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى