تغيير غرض استخدام مساحات أراضي لصالح «الشرقية» بقرار جمهوري رسمي الآن

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا يحمل رقم 375 لسنة 2025، يقضي بتحويل استخدام مساحات شاسعة من الأراضي بمركز بلبيس في محافظة الشرقية من النشاط الزراعي إلى أنشطة تنوية شاملة تشمل القطاعات الصناعية والخدمية واللوجيستية، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الموارد الاقتصادية للمحافظة وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع إعادة تخصيص هذه المساحات لصالح المحافظة لتبدأ فورا في خطط الترفيق والتشغيل.
خريطة التنمية الجديدة في بلبيس
يستهدف القرار تحويل وجهة الاستثمارات في محافظة الشرقية من خلال توفير ظهير صناعي ولوجيستي ضخم، حيث تم تحديد أربع مناطق رئيسية بمركز بلبيس ستتحول إلى قلاع تنموية، وجاءت تفاصيل المساحات المخصصة والمناطق كالتالي:
- منطقة المدينة المنورة: تخصيص مساحة 1290.92 فدان (ما يعادل 5,422,976 متر مربع) لتكون نواة لمشروعات تنموية متنوعة.
- منطقة أبو عطيان: تحويل 402.11 فدان (حوالي 1,689,199 متر مربع) للنشاط الصناعي والخدمي.
- توسعات منطقة بلبيس الصناعية: إضافة مساحة 263.42 فدان (نحو 1,106,617 متر مربع) لدعم الكيانات الصناعية القائمة واستيعاب استثمارات جديدة.
- منطقة جمعية المهندسين العرب: وهي المساحة الأكبر ضمن القرار، حيث تبلغ 3318.19 فدان (تعادل 13,939,176 متر مربع) مخصصة للأغراض اللوجيستية والصناعية.
الأهمية الاقتصادية والجدول الزمني
يأتي هذا القرار في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية إلى زيادة وتيرة توطين الصناعة وتقليل الفاتورة الاستيرادية، حيث تعتبر محافظة الشرقية من القلاع الصناعية الكبرى (تضم مدينة العاشر من رمضان)، ومن شأن التوسعات الجديدة في بلبيس أن تخلق تكاملا لوجيستيا يربط بين المناطق الصناعية والمحاور المرورية الجديدة. تحويل هذه الأراضي التي تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 5274 فدان من الاستصلاح الزراعي إلى النشاط “الصناعي والخدمي” يعني رفع القيمة المضافة للأرض بنسبة تصل إلى 400% من حيث العوائد الاقتصادية والقدرة على جذب رؤوس الأموال.
ومن الناحية الإجرائية، تضمن القرار مادة حاسمة لحماية الحقوق، حيث نصت المادة الثانية على عدم الإخلال بأي تصرفات سابقة قامت بها أجهزة الدولة أو مراكز قانونية قائمة، مما يضمن استقرار الملكيات والتعاقدات القانونية السابقة على قطع الأراضي المذكورة، ويسرع من عملية البدء في طرح الأراضي للمستثمرين وفقا للمخطط الجديد.
متابعة الخطوات التنفيذية
من المتوقع أن تبدأ محافظة الشرقية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية ووزارة الإسكان، في وضع المخططات التفصيلية لهذه المناطق، مع التركيز على الصناعات التي تتميز بها المحافظة مثل الصناعات الغذائية، الهندسية، والنسيجية. كما سيتم البدء في دراسة احتياجات البنية التحتية من “كهرباء، مياه، وصرف صناعي” لضمان جاهزية المناطق اللوجيستية للعمل فور تخصيصها للمستثمرين، مما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة المعروض السلعي في الأسواق المحلية والتوجه نحو التصدير.




