مصر وفرنسا تعززان شراكتهما الاقتصادية باستثمارات وتعاون تنموي بـ4 مليارات يورو حتى 2030

استكمالا لجهود تعزيز العلاقات الثنائية، التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، بالمسؤولة الفرنسية ماجالي سيزانا، رئيسة قسم الشؤون الثنائية وتدويل الشركات بالمديرية العامة للخزانة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، بحضور السفير الفرنسي لدى القاهرة، إيريك شوفالييه. جرى اللقاء في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وشكل محطة مهمة في مسار تعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
تركزت المباحثات على سبل تنمية الاستثمارات المشتركة وتعزيز التعاون التنموي، في إطار الرؤى الطموحة التي تستهدف بلوغ قيمة 4 مليارات يورو بحلول عام 2030. يأتي هذا المبلغ ليعكس التطلعات المشتركة لقفزة نوعية في حجم التبادل التجاري والتعاون في المشاريع التنموية، مما يعود بالنفع على الاقتصادين المصري والفرنسي.
خلال الاجتماع، استعرضت الوزيرة المشاط أبرز ملامح البيئة الاستثمارية الجاذبة في مصر، والفرص الواعدة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والصناعات التحويلية. كما أكدت على التزام الحكومة المصرية بتوفير المناخ المناسب لنمو الاستثمارات الأجنبية، من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز اللازمة لضمان نجاح المشاريع المشتركة. وأشارت إلى ان مصر باتت وجهة رئيسة للاستثمارات في المنطقة، بفضل رؤيتها التنموية الشاملة والتزامها بالإصلاحات الاقتصادية.
من جانبها، أكدت ماجالي سيزانا اهتمام فرنسا بتوسيع نطاق تعاونها الاقتصادي مع مصر، مشيدة بالإصلاحات الهيكلية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تحسين بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال. وأعربت عن حرص بلادها على دعم تطلعات مصر التنموية، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، معربة عن استعداد الجانب الفرنسي لتقديم الدعم الفني والمالي اللازم لتحقيق الأهداف المشتركة المرسومة في خارطة الطريق بين البلدين.
وقد تناول اللقاء مناقشة عدد من المشاريع التنموية المقترحة في قطاعات استراتيجية، لا سيما تلك التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية. وشملت النقاشات آفاق التعاون في مشاريع البنية التحتية الخضراء، وتطوير قطاع النقل المستدام، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد محركا رئيسا للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأكد السفير الفرنسي إيريك شوفالييه، على الأهمية الاستراتيجية للشراكة المصرية الفرنسية، ودورها المحوري في استقرار المنطقة ودفع عجلة التنمية. وشدد على التزام السفارة الفرنسية بتقديم كل أشكال الدعم لتسهيل عمل الشركات الفرنسية في مصر، وتشجيع المزيد من الاستثمارات التي تعود بالنفع المتبادل على الطرفين.
يأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من المشاورات والاجتماعات رفيعة المستوى بين مصر وفرنسا، والتي تهدف إلى ترجمة العلاقات التاريخية بين البلدين إلى شراكة اقتصادية قوية ومستدامة، تخدم مصالح الشعبين الصديقين. ومن المتوقع أن تسهم هذه المباحثات في وضع أسس متينة لتحقيق مستهدفات الـ 4 مليارات يورو من الاستثمارات والتعاون التنموي حتى عام 2030، مما يعزز المكانة الإقليمية والدولية لكل من مصر وفرنسا.




