رياضة

حسين الشحات يدعم «إيجيبت كدة كدة»: أفضل ما شاهدت

لقى مقطع فيديو انتشر مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا، يوثق فيه شاب مجهول الهوية رحلة مبهجة مع طفلين من اطفال الشوارع في مصر، وهما “جابر” و “مؤمن”، حيث اصطحبهما في جولة مليئة بالفرح والضحكات.

وكتب حسين الشحات، لاعب النادي الاهلي، تعليقا له على حسابه في انستجرام موجها دعمه لصاحب المحتوى ايجيبت كده كده حيث قال: “من احسن الحاجات اللي شوفتها وياريت فعلا ماحدش يقول حاجة بيعملها ولان الخير اصله مخفي”.

وقد حصد هذا الفيديو اعجاب الالاف من رواد صفحة “EgyptKedaKeda” على فيسبوك، الذين اثنوا على تصرف الشاب النبيل ورغبته في رسم الابتسامة على وجوه الطفلين، وقد اشتملت جولته معهما على شراء الالعاب، ثم زيارة صالون الحلاقة، واخيرا شراء ملابس جديدة.

وخلال هذه الجولة التي شاركها الشاب مع الطفلين، حرص على التفاعل معهما والمزاح معهما بشكل مستمر، للتأكد من سعادتهما، بينما كان جابر ومؤمن يبديان شكرهما وامتنانهما بصدق وعفوية، ما اضفى على الفيديو لمسة مؤثرة.

اثارت هذه اللفتة الانسانية ردود افعال متباينة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، اذ عبر قسم منهم عن اعجابه الكبير بما قدمه الشاب، متمنين له السعادة كما اسعد الطفلين. بينما تساءل اخرون عن هوية صاحب هذه المبادرة، مشيرين الى تشابه صوته وطبيعة محتواه مع صانع المحتوى المعروف اسلام فوزي، الذي لم يؤكد او ينفي هذه التكهنات حتى الان.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه الفيديو وانتشاره الواسع، الا ان الاهتمام المتزايد من وسائل الاعلام والمواقع الاخبارية بالطفلين، ومحاولاتهم المتكررة لاجراء مقابلات معهما، تسببت في ازعاج صانع المحتوى المجهول. وهو ما دفعه الى الخروج عن صمته محذرا من التدخل المفرط في حياة الطفلين، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على خصوصيتهما وحمايتهما من اي استغلال قد يلحق بهما الضرر. واشار صانع المحتوى الى ان هدفه الاساسي من نشر الفيديو لم يكن الشهرة او اي مكاسب شخصية، بل كانت لفتة انسانية بسيطة تهدف الى اسعاد الطفلين وتسليط الضوء على هذه الفئة المهمشة من المجتمع.

وتعكس هذه الحادثة النقاش المستمر حول اخلاقيات المحتوى الرقمي، ودور وسائل الاعلام في تسليط الضوء على القضايا الاجتماعية دون المساس بخصوصية الافراد. فبينما يرى البعض ان تسليط الضوء على هذه الحالات يمكن ان يساعد في جمع الدعم والتبرعات، يرى اخرون ان التوغل في حياة الاطفال والتصوير المتكرر يمكن ان يكون له اثار سلبية على نموهم النفسي والعاطفي.

ويطرح هذا الموقف سؤالا مهما حول الحدود الفاصلة بين توثيق الاعمال الخيرية والحفاظ على كرامة الافراد وخصوصيتهم، خاصة عندما يتعلق الامر بالاطفال المستضعفين. فهل يجب ان تكون هناك ضوابط اكثر صرامة لتعامل الاعلام مع هذه الحالات؟ وهل يمكن لصانعي المحتوى ان يستمروا في تقديم اعمالهم الهادفة دون استغلال معاناة الناس؟

هذه التساؤلات تبقى عالقة بانتظار اجابات من شأنها ان تعيد تشكيل مفهوم المسؤولية الاجتماعية في الفضاء الرقمي، وتضمن ان تكون الاعمال الخيرية وسيلة للبناء وليس الاستغلال.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى