الرقابة المالية تصدر ضوابط جديدة لتنشيط سوق التأمين التكافلي في مصر

اصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 70 لسنة 2026، الذي يضع اطارا تنظيميا شاملا لنشاط التأمين التكافلي في مصر وفق قانون التأمين الموحد الجديد، بهدف تحفيز النمو في هذا القطاع وزيادة حصته السوقية عبر ضوابط تشغيلية وفنية صارمة تلزم الشركات المرخص لها بمعايير اداء اكثر مرونة وتنافسية.
تأتي هذه الخطوة مدفوعة برغبة الدولة في سد الفجوة التنظيمية التي كانت تواجه شركات التأمين التكافلي، حيث يسعى القرار الجديد برئاسة الدكتور اسلام عزام الى تحويل التأمين التكافلي من مجرد بديل شرعي الى قطاع استثماري وتأميني يتسم بالكفاءة المالية الاستثنائية. يربط هذا الاطار الجديد بين متطلبات قانون التأمين الموحد رقم 155 وبين آليات العمل الميدانية، مما يمنح الشركات قدرة اكبر على تصميم منتجات مبتكرة تلبي احتياجات الشرائح الراغبة في خدمات تأمينية تتوافق مع احكام الشريعة مع ضمان اعلى مستويات الحوكمة والرقابة.
ويمكن تلخيص ابرز محددات القرار والبيانات الرسمية المرتبطة به في النقاط التالية:
• رقم القرار: القرار التنظيمي رقم 70 لعام 2026.
• المرجعية التشريعية: احكام قانون التأمين الموحد رقم 155.
• الجهة المصدرة: مجلس ادارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور اسلام عزام.
• تاريخ الاصدار: الاحد 10 مايو 2026.
• المستهدف الرئيسي: تنشيط سوق التأمين التكافلي واعادة هيكلة قواعد وضوابط عمل الشركات.
ابعاد تحفيز السوق وتعزيز التنافسية
ان صياغة قواعد ومعايير جديدة لمزاولة التأمين التكافلي تعني بالضرورة فصل ادق للمراكز المالية بين حسابات المشتركين وحسابات المساهمين، وهو ما يعزز ثقة العميل في عدالة توزيع الفائض التأميني. كما يضع القرار قطار التأمين التكافلي على مسار التصحيح الهيكلي، حيث يلزم الشركات بتبني معايير محاسبية وادارية ترفع من جودة الخدمة وتقلص من مخاطر التشغيل، ما يؤدي في النهاية الى خفض تكلفة الوثائق وزيادة الاقبال عليها في ظل منافسة قوية مع التأمين التجاري التقليدي.
رؤية تحليلية للمستقبل
يتوقع خبراء الاقتصاد ان يؤدي هذا الاطار التنظيمي الى موجة من الاندماجات او زيادة رؤوس الاموال داخل سوق التأمين المصري للوفاء بالضوابط الجديدة، مما يعني ان السوق يتجه نحو “الكيف” لا “الكم”. النصيحة العملية للمستثمرين والعملاء هي مراقبة الملاءة المالية للشركات التكافلية خلال الاشهر الستة القادمة، حيث ستكون الشركات الاكثر قدرة على التكيف مع القرار 70 هي صاحبة النصيب الاكبر من العقود الحكومية والخاصة الكبرى. كما يرجح ان يشهد قطاع التكافل نموا في اصدارات وثائق الحماية والاستثمار المرتبطة بوحدات، مما يوفر وعاءا ادخاريا آمنا في مواجهة تقلبات التضخم، شريطة اختيار الشركات التي تمتلك سجلا نظيفا في توزيع الفوائض التأمينية.




