القاهرة وباريس تعززان الشراكة الاستراتيجية لخفض التصعيد الإقليمي وحماية الأمن

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة والمصريين بالخارج، يوم السبت الموافق 9 مايو، نظيره الفرنسي جان نويل بارو، في اجتماع رفيع المستوى تناول تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
تبادل الوزيران الإشادة بعمق الروابط التاريخية، خاصة بعد رفع مستوى العلاقات رسميا الى الشراكة الاستراتيجية. واعربا عن تطلعهما المشترك لتطوير مستويات التعاون في جميع المجالات، مع تركيز خاص على الملفات الاقتصادية والتجارية بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
على صعيد القضايا الإقليمية، ناقش الوزيران تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. واكد الدكتور عبد العاطي ان دعم المفاوضات هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وتخفيف حدة التوتر في المنطقة. كما شدد وزير الخارجية المصري على ثوابت الدولة بضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، مع التأكيد على مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج العربي. مجددا ادانة مصر القاطعة لأي اعتداءات غير مبررة تستهدف سيادة الدول العربية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بحث الجانبان آليات تنفيذ متطلبات الخطة الامريكية. واكد عبد العاطي على ضرورة البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، مشيرا الى اهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان وصول المساعدات وإرساء الامن.
لم يغب الملف اللبناني عن طاولة المفاوضات، حيث جدد الوزير المصري موقف القاهرة الداعم للدولة اللبنانية، مستنكرا الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية. واكد على ضرورة الحفاظ على وحدة اراضي لبنان ودعم مؤسساته الوطنية للقيام بدورها في حفظ الاستقرار.
من جانبه، اعرب وزير خارجية فرنسا، جان نويل بارو، عن تقدير بلاده البالغ للجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لاحتواء الازمات المتفجرة في الشرق الاوسط. واشاد بارو بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الفرنسية في مختلف المجالات، مشيرا الى ان باريس تعول على التنسيق مع القاهرة كفاعل اساسي في تحقيق الاستقرار. واختتم الوزيران لقاءهما بالاتفاق على استمرار وتيرة التنسيق والتشاور الوثيق والعمل المشترك من اجل نزع فتيل الازمات ودعم ركائز الامن والاستقرار في المنطقة.
يعكس هذا اللقاء رغبة مشتركة بين مصر وفرنسا في تعزيز علاقاتهما الثنائية على كافة المستويات، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كشريك استراتيجي لفرنسا في المنطقة، وحرص القاهرة على المساهمة الفعالة في تحقيق الامن والاستقرار الاقليمي والدولي.




