تعيين القائم بأعمال رئيس «الرقابة المالية» عضواً بمجلس إدارة «هيئة الاستثمار»

أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارا رسميا يقضي بتعيين الدكتور إسلام عبد العظيم عكاشة عزام، القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، عضوا بمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بصفته خبيرا اقتصاديا، وذلك خلفا للمهندس طارق شكري، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنسيق بين المنظومة الرقابية المالية وأوعية الاستثمار المباشر في مصر خلال الربع الأخير من عام 2024.
دوافع التغيير وتعزيز بيئة الاستثمار
يأتي هذا القرار في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية إلى توحيد الرؤى بين الهيئات الاقتصادية الكبرى، حيث يمثل انضمام قيادة الهيئة العامة للرقابة المالية إلى مجلس إدارة هيئة الاستثمار حلقة وصل هامة لربط أدوات التمويل غير المصرفي بالمشروعات الاستثمارية الجديدة. وتهدف هذه الخطوة إلى:
- تيسير إجراءات دخول الشركات الكبرى إلى البورصة المصرية كأداة لتمويل التوسعات.
- تطوير آليات الرقابة والحوكمة داخل المناطق الحرة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
- استغلال الخبرات الأكاديمية والعملية للدكتور إسلام عزام في هيكلة المحافظ الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
- تسريع وتيرة منح الرخصة الذهبية للمستثمرين من خلال تقليص الفجوة الإجرائية بين الجهات الرقابية والتنفيذية.
خلفية رقمية ومؤشرات الأداء
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن مصر تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 30 مليار دولار سنويا، وهو ما يتطلب تناغما بين الهيئات التي تدير المشهد المالي. وبحسب التقارير السنوية، ساهمت الهيئة العامة للرقابة المالية في تنظيم أسواق بلغت قيمة إصداراتها من الأسهم والسندات وصكوك التمويل نحو 600 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي. ومن المتوقع أن يؤدي وجود “عزام” في مجلس إدارة الاستثمار إلى:
- رفع كفاءة صناديق الاستثمار الموجهة للبنية التحتية والمشروعات القومية.
- تنشيط أدوات التمويل العقاري والتأجير التمويلي التي تخدم الشركات العاملة تحت مظلة هيئة الاستثمار.
- تحسين ترتيب مصر في مؤشرات “سهولة ممارسة الأعمال” الدولية عبر رقمنة الخدمات المالية.
متابعة ورصد لمستقبل الإدارة الاقتصادية
يعكس استبدال المهندس طارق شكري، وهو أحد أبرز القامات في القطاع العقاري والبرلماني، بالدكتور إسلام عزام تحولا في أولويات مجلس الإدارة نحو التركيز على “التكنوقراط” والمتخصصين في النظم المالية المعقدة. وتراقب أوساط الأعمال حاليا مدى تأثير هذا التشكيل الجديد على سرعة إصدار القرارات المتعلقة بحوافز الاستثمار، خاصة في ظل التنافس الإقليمي المحموم على جذب الاستثمارات النوعية في قطاعات الطاقة الخضراء والتكنولوجيا الرقمية. ومن المنتظر أن يعقد المجلس أولى اجتماعاته بالتشكيل الجديد خلال أيام لبحث خطة العمل في المناطق الحرة والمدن الاستثمارية المتطورة.




