بدء استخراج «السجل التجاري» من مكاتب البريد فوراً في جميع المحافظات

أصبح بإمكان المواطنين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية في مصر استخراج مستخرج السجل التجاري وسداد الرسوم من أقرب مكتب بريد، وذلك بعد توقيع بروتوكول تعاون موسع بين الهيئة القومية للبريد وجهاز تنمية التجارة الداخلية، بهدف رقمنة الخدمات وتخفيف الزحام عن مكاتب السجل التقليدية وتوفير الوقت والجهد عبر استغلال الانتشار الجغرافي الواسع للبريد الذي يمتلك أكثر من 4500 فرع بجميع أنحاء الجمهورية.
خريطة الخدمات الجديدة بمكاتب البريد
يتيح هذا التعاون حزمة من الخدمات الحيوية التي كانت تتطلب سابقاً التوجه لمقار جهاز تنمية التجارة الداخلية، وتتلخص الخدمات المتاحة حالياً في النقاط التالية:
- استخراج شهادة مستخرج رسمي من السجل التجاري بأعلى معايير الجودة والتأمين.
- الاستعلام الفوري عن بيانات المنشآت الاقتصادية بمختلف أنواعها.
- الاستدلال عن رقم السجل التجاري الموحد (UCR) لتسهيل التعاملات البنكية والإدارية.
- سداد رسوم تجديد التسجيل التجاري عبر منظومة الدفع الإلكتروني الخاصة بالبريد.
- الحصول على وثائق مطبوعة على ورق مؤمن غير قابل للتزوير صادر من مطابع البريد الرسمية.
تسهيلات غير مسبوقة لبيئة الأعمال
يأتي هذا التحرك في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تحسين مناخ الاستثمار ودعم قطاع “الشركات الناشئة والصغيرة”، حيث تساهم الخدمة في إلغاء المركزية الجغرافية. وبدلاً من انتقال صاحب النشاط إلى عواصم المحافظات للحصول على أوراقه الرسمية، باتت الخدمة متوفرة في القرى والمدن الصغيرة بفضل البنية التحتية المتطورة للبريد المصري. وأكدت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، أن هذه الخطوة تدمج الخدمات الحكومية في منصة واحدة وتدعم إستراتيجية التحول الرقمي الشاملة التي تتبناها الدولة لإنجاز المعاملات بدقة وأمان.
تأمين المستندات ومنع التلاعب
من الناحية الفنية، يتضمن البروتوكول طفرة في نوعية الأوراق الرسمية المتداولة، حيث سيتم الاعتماد على مطابع البريد المؤمنة لإنتاج مستخرجات السجل التجاري. وتتميز هذه الأوراق بوجود:
- عناصر تأمينية متطورة تمنع أي محاولات للتلاعب أو التزوير.
- تقنيات طباعة حديثة تضمن صحة البيانات واستمراريتها لفترات طويلة.
- توحيد معايير الأمان والجودة في كافة المستندات الصادرة على مستوى محافظات مصر.
توقعات مستقبلية لنمو التنظيم التجاري
يرى خبراء أن ربط جهاز تنمية التجارة بـ “البريد” سيؤدي إلى زيادة معدلات الامتثال الضريبي والتجاري، حيث أن سهولة الإجراءات تشجع أصحاب المشروعات غير الرسمية على الانضمام للمنظومة الرسمية. وأوضح الدكتور محمد عوض، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أن الجهاز يستهدف الوصول بشريحة الخدمات إلى أكبر عدد من المستثمرين والمواطنين، مشيراً إلى أن استخدام الإصدارات المؤمنة يعزز من ثقة البنوك والجهات الخارجية في مستندات السجل التجاري المصري، مما يسرع من وتيرة الحصول على التسهيلات الائتمانية والتعاقدات الرسمية في المرحلة المقبلة.




