مال و أعمال

سحب شقق الإسكان الاجتماعي وإلغاء تخصيصها للمتأخرين عن الاستلام خلال 10 أيام

اعتبارا من مطلع الشهر المقبل، يواجه المستفيدون من وحدات الاسكان الاجتماعي خطر سحب الشقق والغاء التخصيص نهائيا في حال انقضاء مهلة الـ 10 ايام الممنوحة لاستلام الوحدة بعد توقيع عقد التمويل. هذا الاجراء الصارم يستهدف ضمان اشغال الوحدات السكنية ومنع تسقيع الشقق او تركها شاغرة، مما يحرم مستحقين اخرين من الاستفادة بدعم الدولة للنشاط العقاري.

اكدت المهندسة مي عبدالحميد، رئيس صندوق الاسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، ان هذه الخطوة تاتي في اطار تنظيم الدورة الاستثمارية والخدمية للمشروعات القومية. فبمجرد انتهاء الاجراءات البنكية وتوقيع عقود التمويل، تصبح الوحدة في حوزة المستفيد قانونيا، ويتوجب عليه تفعيل وجوده في العقار عبر استلام المفاتيح واثبات الاشغال، والا اعتبر ذلك اخلالا ببنود التعاقد التي تمنح الدولة الحق في استرداد الوحدة واعادة طرحها مرة اخرى.

ان هذا التوجه يعكس رغبة الحكومة في تحويل التجمعات العمرانية الجديدة الى مناطق نابضة بالحياة وحماية المال العام من استغلال البعض للوحدات المدعومة كاستثمارات طويلة الاجل دون سكن فعلي.

ويمكن تلخيص ابرز النقاط والارقام الواردة في هذا التنبيه الرسمي كما يلي:
• المهلة الزمنية: 10 ايام هي الفترة المسموح بها لاستلام الوحدة بعد توقيع العقد.
• الاجراء القانوني: الغاء التخصيص وسحب الوحدة واعادة عرضها في الطروحات القادمة.
• الفئة المستهدفة: المتعاقدون الذين اتموا اجراءات التمويل البنكي ولم يتسلموا الوحدات.
• الهدف من القرار: مكافحة ظاهرة تسقيع الوحدات وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.

تتبع وزارة الاسكان حاليا سياسة النفس القصير مع غير الجادين، حيث ان تكلفة انشاء هذه الوحدات وتوصيل المرافق لها تتطلب اشغالها فوريا لضمان استدامة الخدمات والصيانة. ان التاخر في الاستلام لا يعرض المواطن لخسارة الشقة فحسب، بل قد يترتب عليه غرامات ادارية او حرمانه من التقديم في مشروعات مستقبلية نتيجة عدم الجدية.

نصيحة الخبراء:
على كافة المستفيدين الذين وقعوا عقود التمويل العقاري التوجه فورا الى اجهزة المدن التابعة لها وحداتهم لانهاء اجراءات الاستلام الفعلي قبل انقضاء المهلة. نوصي بتوثيق محضر الاستلام ومعاينة الوحدة جيدا للتاكد من سلامة التشطيبات، لان اي تاخير في هذه المرحلة قد يكلفك ضياع فرصة العمر في الحصول على سكن مدعوم. ومن الناحية الاقتصادية، فان الاشغال الفوري يحميك من تقلبات اسعار مدخلات الانتاج والخدمات التي قد تفرض مستقبلا كرسوم خدمات اضافية على الوحدات الشاغرة. في ظل ندرة الطروحات وزيادة الطلب، اصبحت الوحدة السكنية المدعومة اصلا لا يقدر بثمن، والمخاطرة بضياعها نتيجة اهمال اداري هو قرار غير مدروس تماما.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى