مجلس الوزراء: 5.2 مليون حيازة إلكترونية تغطي 7 ملايين فدان بـ «كارت الفلاح الذكي»

محمد عاطف
اكد المركز الاعلامي لمجلس الوزراء ان الدولة تتجه بخطى ثابتة نحو التحول الرقمي، وفي هذا السياق، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي عن اعتمادها لنهج متطور للغاية بهدف تعزيز الرقابة على توزيع مستلزمات الانتاج الزراعي. ياتي ذلك بهدف ضمان وصول الدعم المستحق الى المزارعين والقضاء على اي شكل من اشكال التلاعب، خاصة فيما يتعلق بالاسمدة المدعمة. وتعتمد المنظومة الجديدة على ربط عمليات صرف هذه المستلزمات بالمساحات الزراعية ونوعية المحاصيل المزروعة.
واوضحت الوزارة ان استلام وتوزيع كميات الاسمدة يتم سنويا من شركات الانتاج ضمن اطار منظومة حوكمة صارمة. هذه المنظومة تضمن توزيعا عادلا للموارد على جميع قطاعات التوزيع المختلفة، مما يؤكد فعالية ادارة المخزون ويحقق مبدا العدالة في التوزيع على مستوى الجمهورية.
ولم تتوقف جهود الوزارة عند هذا الحد، بل نجحت في اطلاق منظومة الحيازة الالكترونية، المعروفة باسم “كارت الفلاح الذكي”. هذه المنظومة تمثل بديلا حديثا للحيازة الورقية التقليدية، وقد تمكنت من تغطية كافة محافظات الجمهورية، بالاضافة الى المناطق الحدودية، مما يعكس شمولية المشروع وتفانيه في خدمة جميع المزارعين.
واشارت الوزارة الى ان اكثر من 5.2 مليون حيازة زراعية قد تم تسجيلها الكترونيا ضمن هذه المنظومة المتكاملة، وتغطي هذه الحيازات مساحة اجمالية تتجاوز 7 ملايين فدان. هذا الانجاز مكن من توفير قاعدة بيانات زراعية دقيقة ومحدثة، مما يعزز من القدرة على اتخاذ القرارات السديدة وتخطيط السياسات الزراعية بفاعلية اكبر. هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مجال ادارة القطاع الزراعي، حيث توفر رؤى واضحة حول الاراضي المزروعة والمحاصيل، مما يدعم جهود التنمية الزراعية المستدامة.
واضافت الوزارة انه في اطار تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية المتاحة للمزارعين، تم دمج كارت الفلاح الذكي مع منظومة المدفوعات “ميزة”. هذا التكامل تم بالتعاون مع البنك الزراعي المصري، ويمثل خطوة استراتيجية نحو توفير بيئة مالية اكثر سهولة ويسرا للمزارع، مما يمكنه من الوصول الى الخدمات المصرفية والمالية المتنوعة بشكل رقمي، مما يوفر الوقت والجهد ويعزز كفاءة المعاملات المالية في القطاع الزراعي. هذه المبادرات تعكس التزام الدولة بتحويل القطاع الزراعي الى قطاع اكثر حداثة وشمولية وشفافية، بما يعود بالنفع على المزارع والاقتصاد الوطني ككل.




