عاجل | باحث سياسي: العراقيون باتوا يميزون بين مشروع الدولة ومصالح قوى “اللادولة”

+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد الباحث والأكاديمي علي الجبوري، اليوم الثلاثاء ( 23 حزيران 2026 )، أن الحكومة العراقية وشرائح واسعة من المجتمع أصبحت أكثر وعيا في التمييز بين القوى السياسية التي تعمل على ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار، وتلك التي تسعى إلى تكريس واقع “اللادولة” خدمة لمصالحها الحزبية والشخصية.
وقال الجبوري لـ”بغداد اليوم”، إن المشهد السياسي العراقي لم يعد يحتمل الكثير من الضبابية، لافتاً إلى أن الرأي العام بات أكثر قدرة على فرز الشخصيات والقوى التي تضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة، من الجهات التي تتعامل مع مؤسسات الدولة كأدوات لتحقيق النفوذ والمكاسب الخاصة.
وأوضح أن هناك أطرافا سياسية تدعم بناء المؤسسات وتعزيز سلطة القانون وترسيخ الاستقرار، مقابل قوى أخرى ما تزال تربط مواقفها السياسية بحجم ما تحققه من مصالح حزبية أو شخصية، حتى وإن جاء ذلك على حساب المصلحة العامة.
وأضاف أن العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية ارتبطت بصراعات النفوذ ومحاولات بعض الأطراف الحفاظ على امتيازاتها ومواقعها، خصوصاً الجهات المتهمة بملفات فساد أو التي تخشى فقدان نفوذها داخل مؤسسات الدولة.
وأشار الجبوري إلى أن بناء الدولة يتطلب إرادة سياسية حقيقية تدعم الإصلاح ومكافحة الفساد وتغليب القانون على المصالح الفئوية، فيما تعمل قوى “اللادولة” على إضعاف المؤسسات وعرقلة خطوات الشفافية والمساءلة وإثارة الأزمات للحفاظ على نفوذها.
ويشهد العراق منذ سنوات جدلا سياسيا متواصلا حول مستقبل الدولة ومؤسساتها، وسط دعوات متكررة لتعزيز سلطة القانون ومكافحة الفساد وحصر القرار بيد المؤسسات الرسمية، مقابل اتهامات توجهها أطراف سياسية ومدنية لجهات تستفيد من حالة الضعف المؤسسي والانقسامات السياسية للحفاظ على نفوذها ومصالحها الخاصة.




