أبو هشيمة: تعديلات قانون الشركات إصلاح حقيقي ينتظره المصريون 45 عامًا

اكد النائب احمد ابو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، ان التعديلات المقترحة على قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 تعتبر اصلاحا جوهريا لمنظومة الاستثمار في مصر، وذلك بعد حوالي 45 عاما من بدء العمل بهذا القانون.
جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها امام الجلسة العامة للمجلس، والتي تناولت دراسة الاثر التشريعي لبعض احكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالاسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد.
واشار ابو هشيمة الى ان العقود الخمسة الماضية شهدت تحولات عالمية كبرى في مجال الاستثمار، شملت بشكل خاص التحول الرقمي وقواعد الحوكمة، مما استلزم تحديث القانون لمواكبة هذه التغيرات المتسارعة.
وفيما يلي استعراض لابرز المواد التي تم تعديلها:
في المادة 25، الخاصة بتقييم الحصص العينية، قامت اللجنة بتقليص المدة المحددة للتقييم من 60 يوما الى 30 يوما، مع الزام تعيين مقيمين معتمدين من قبل هيئة الاستثمار لضمان دقة الاساس المالي للتقييم.
في المادة 39، اضيف نص واضح وملزم بتقديم القوائم المالية وفقا لمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية.
وفي المادة 45، التي تتعلق بحصص التاسيس، سمح التعديل بتداول هذه الحصص في ظروف محددة تحددها اللائحة التنفيذية، بدلا من الحظر السابق لتداولها قبل انقضاء سنتين ماليتين.
اما في المادة 48، الخاصة باسهم الخزينة، فقد تم زيادة النسبة القصوى للاحتفاظ بها من 10% الى 20%، وذلك بهدف منح الشركات مرونة اكبر وتشجيع العاملين من خلال منحهم الاسهم.
وفي المادة 60، اقر التعديل انعقاد الجمعية العمومية حتى في حال عدم اكتمال النصاب القانوني لمجلس الادارة، وذلك للحفاظ على الدور الرقابي للجمعية على الشركة.
واوضح ابو هشيمة ان المادة 77 مكرر 1 تتعلق بقواعد الحوكمة، مشيرا الى ان اللجنة توصلت الى حل وسط يقوم على التطبيق المتدرج. هذا الحل يلزم الشركات بتقديم تقرير دوري عن تطبيق قواعد الحوكمة، دون فرض الالتزام الكامل دفعة واحدة على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وبخصوص المادة 77 مكرر 2، الخاصة بالزام تمثيل المراة المصرية في مجالس الادارة، اكد ابو هشيمة تقديره العميق لدور المراة المصرية وتمثيلها في المجالس النيابية. واوضح انه نظرا لطبيعة شركات الشخص الواحد وبعض الاعتبارات الثقافية، استقرت اللجنة على رفع صفة الالزام الوجوبي، وترك تنظيم هذا الامر للائحة التنفيذية.
وفي المادة 156 مكرر 1، التي تخص الافصاح الدوري، اشار الى ان التعديل ترك مسالة القوائم المالية ربع السنوية للائحة التنفيذية دون فرض الزام مباشر. يهدف هذا التعديل الى تحقيق توافر البيانات الضرورية للدولة والمستثمرين، خاصة في حالات دخول مستثمر اجنبي خلال العام المالي.
واوضح ان المادة 156 مكرر، التي كانت تتعلق بانشاء سجل لكبار الشركات بالهيئة العامة للاستثمار، قد الغيت بالكامل لتجنب التمييز بين الشركات، على ان يتم تنظيم هذه النقطة من خلال اللائحة التنفيذية.
وفيما يتعلق بالعقوبات، اوضح ابو هشيمة ان المادة 62 رفعت الغرامة من نطاق 2000 الى 10000 جنيه لتصبح من 50 الفا الى مليون جنيه. اما المادة 63، التي تتعلق بعدم الالتزام بقواعد الحوكمة والافصاح، فقد عدلت لتصبح الغرامة من 20 الفا الى 250 الف جنيه.
واختتم ابو هشيمة كلمته بالتاكيد على ان هذه التعديلات جاءت نتيجة لمناقشات مستفيضة مع الحكومة واصحاب المصالح وجميع الاطراف المشاركة في دراسة الاثر التشريعي. وشدد على ان فلسفة القانون لن تتغير، وان جميع الاضافات تمثل تطويرا حقيقيا يواكب المتغيرات الاقتصادية.
واعلن عن موافقته على القانون، داعيا المجلس الموقر الى الموافقة عليه.




