مدبولي يبحث مع قطاعي السياحة والطيران سبل دفع الحركة السياحية الوافدة لمصر

بدأ رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، تحركات موسعة لرفع وتيرة التوافد السياحي نحو مصر، عبر خطة عمل تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات التاريخية والطبيعية، وتجاوز العقبات الهيكلية في قطاعي الطيران والضيافة. يرتكز التحرك الحكومي الحالي على تكامل الجهود بين القطاع الخاص والدولة لتحقيق مستهدفات الدولة الاستراتيجية بالوصول إلى 30 مليون سائح، مع التركيز على زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق وتطوير منظومة النقل الجوي.
خارطة طريق لتعزيز التنافسية السياحية
شهد الاجتماع الذي عقد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة مناقشات مكثفة حول تعزيز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري. وقد أوضح مدبولي أن الدولة تعمل على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين في هذا القطاع الحيوي، معتبرا أن السياحة والطيران يمثلان جناحي بناء الاقتصاد القومي في المرحلة المقبلة. ويأتي هذا اللقاء في سياق ترتيب الأولويات الاقتصادية لضمان تدفق العملة الصعبة وخلق فرص عمل جديدة في المحافظات السياحية.
تمحور النقاش حول ضرورة خلق شراكات ذكية بين شركات الطيران الوطنية والخاصة لزيادة عدد الرحلات المنتظمة والشارتر، بما يضمن سهولة وصول السياح من مختلف الأسواق التقليدية والناشئة. كما شدد الحضور على أهمية جودة الخدمات المقدمة للسائح من لحظة وصوله إلى المطار وحتى مغادرته، مما ينعكس إيجابا على سمعة المقصد المصري دوليا.
أبرز مخرجات وتحركات الحكومة في قطاع السياحة
لخص الاجتماع مجموعة من النقاط الجوهرية التي سترسم ملامح الفترة القادمة:
- عقد الاجتماع في 21 يونيو 2026 بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأعلنت مخرجاته صباح اليوم التالي.
- الحضور شمل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، وحسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية.
- القطاعات المستهدفة بالتطوير الفوري هي الطيران المدني، الاستثمار الفندقي، والترويج السياحي الرقمي.
- التركيز على مبادرات دعم القطاع الخاص لزيادة الغرف الفندقية في الأقصر، أسوان، وساحل البحر الأحمر.
- مراجعة سياسات التراخيص السياحية لسرعة إنهاء المشروعات المتعثرة وادخالها الخدمة قبل الموسم الشتوي المقبل.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية إلى أن مصر تنتقل من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى مرحلة “النمو المستدام” في القطاع السياحي. إن الدمج بين ملفي الطيران والسياحة في طاولة نقاش واحدة يعكس إدراكا حكوميا بأن أزمة المقصد المصري ليست في الطلب العالمي، بل في توفر المقاعد الجوية الكافية والغرف الفندقية المتميزة.
نتوقع خلال الأشهر الستة المقبلة نموا ملحوظا في استثمارات القطاع الخاص، مدفوعا بحوافز بنكية وتسهيلات إجرائية غير مسبوقة. النصيحة للمستثمرين في هذا التوقيت هي التركيز على قطاع “السياحة العلاجية وسياحة اليخوت”، حيث تمثل هذه المجالات فرصا استثمارية واعدة تحقق عوائد دولارية سريعة وتتماشى مع التوجه الحكومي الجديد لتنويع المنتج السياحي وتوزيع الفئات المستهدفة لتجنب مخاطر الاعتماد على أسواق بعينها.




