جي دي فانس يرفض التعليق على نتنياهو قبيل بدء المفاوضات

رفض نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس، يوم الاحد، التعليق على وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، جاء ذلك خلال لقائه بالوفد الباكستاني في سويسرا، وذلك قبل اجتماعات مهمة كان من المقرر عقدها مع مسؤولين ايرانيين في نفس اليوم، وفقًا لما اوردته شبكة (CNN).
اكتفى فانس بتقديم الشكر للوفد الباكستاني على مشاركتهم في المؤتمر المنعقد في منتجع بورجنشتوك قرب مدينة لوسيرن السويسرية، مفضلًا عدم الادلاء باي تصريحات اخرى، وتجاهل ايضًا سؤالًا عن الرسالة التي يرغب في توجيهها لنتنياهو.
تاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب والحكومة الاسرائيلية، وذلك بسبب استمرار العمليات العسكرية في لبنان. تعتبر واشنطن ان هذه العمليات تهدد مساعي التفاهمات الجارية مع طهران، ما يعكس خلافًا عميقًا في وجهات النظر بين الحليفين.
وكان فانس قد صرح في وقت سابق، ان الولايات المتحدة واسرائيل قد تختلفان في “كيفية تحقيق” الاهداف المشتركة المتعلقة بانهاء العنف في المنطقة، مشيرًا الى ان ترامب “هو الزعيم الوحيد في العالم المتعاطف مع اسرائيل في هذه المرحلة”. ويلمح هذا التصريح الى ان ترامب يرى نفسه الداعم الاكثر ثباتًا لاسرائيل، حتى مع وجود خلافات حول استراتيجيات معينة.
واضاف فانس، محذرًا، ان الحكومة الاسرائيلية ينبغي الا تهاجم “الحليف القوي الوحيد المتبقي لها في العالم”، في اشارة واضحة الى الولايات المتحدة. هذا التحذير يعزز فكرة ان الادارة الامريكية تشعر بان سلوك اسرائيل قد يؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية، خاصة في سياق العمليات العسكرية التي قد تعرقل الجهود الدبلوماسية الامريكية.
تاريخيًا، شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل فترات من التوتر والتعاون الوثيق، ولكن تصريحات فانس هذه تبرز مرحلة من الحساسية الشديدة التي تتطلب حذرًا في التعامل الدبلوماسي بين البلدين. تاتي هذه الاحداث في وقت تتشابك فيه المصالح الاقليمية والدولية بشكل معقد، حيث تسعى واشنطن الى تحقيق استقرار في المنطقة مع حرصها على دعم حلفائها، بينما تواجه اسرائيل تحديات امنية عديدة تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة.
الامتناع عن التعليق، وتقديم الشكر فقط، يعكس استراتيجية دبلوماسية واضحة من جانب فانس لتجنب التورط في اي تصريحات قد تزيد من حدة التوتر او تزيد من تعقيد الموقف الراهن، خاصة مع اقتراب موعد الاجتماعات مع المسؤولين الايرانيين. هذا الحذر قد يكون جزءًا من محاولات الادارة الامريكية لادارة الازمة بعناية فائقة، محاولة تحقيق توازن بين دعم مصالح اسرائيل وتجنب تصعيد غير مرغوب فيه مع الاطراف الاخرى في المنطقة.



