420 مليون دولار استثمارًا لمحطة جبل الزيت بعد توقيع اتفاقيتي تشغيل وشراء الطاقة

شهد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مساء الاثنين توقيع اتفاقيتين مهمتين تتعلقان بالاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة لمحطة طاقة رياح جبل الزيت الواقعة في منطقة البحر الاحمر، والتي تبلغ قدرتها الانتاجية 580 ميجاوات. وتاتي هذه الخطوة في سياق تعزيز دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة.
جرت مراسم التوقيع بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. وقد تم ابرام الاتفاقيات بين هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء من جهة، وشركة الكازار من جهة اخرى.
ياتي توقيع هاتين الاتفاقيتين في اطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تهدف الى تحقيق اقصى استفادة من الاصول الحكومية. كما يدعم هذا التوقيع الاستراتيجية الوطنية للطاقة الرامية الى تقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري.
وقام المهندس ايهاب اسماعيل الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بتوقيع الاتفاقية الاولى مع دانيال كالديرون العضو المنتدب لشركة الكازار. فيما وقعت المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء الاتفاقية الثانية مع ممثل شركة الكازار.
تنص هذه الاتفاقيات على ان تتولى شركة الكازار مهمة استثمار وتشغيل وادارة اصول محطة جبل الزيت من خلال شركة مشروع سيتم تاسيسها طبقا للقوانين المصرية. وتقدر قيمة الاستثمارات بنحو 420 مليون دولار سيتم توفيرها من مصادر تمويل خارجية، مما يعزز جهود جذب الاستثمار الاجنبي المباشر.
كما تتضمن الاتفاقيات مسؤولية الشريك الاجنبي عن التشغيل والادارة الفنية والصيانة، فضلا عن تنفيذ اعمال الاحلال والتجديد ورفع كفاءة المحطة. ويهدف هذا الى ضمان الحفاظ على القدرة الانتاجية للمشروع عند 580 ميجاوات كحد ادنى طوال فترة التعاقد.
في هذا السياق اكد المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ان الدولة مستمرة في تنفيذ خطتها الرامية الى تعظيم الاستفادة من اصولها المملوكة وتحسين كفاءة ادارتها، وذلك من خلال توسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص.
واوضح الوزير ان القطاع الخاص اصبح شريكا اساسيا في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبطاريات تخزين الطاقة، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للانتقال نحو الطاقة النظيفة. واشار الى ان الحكومة تواصل جهودها لتهيئه مناخ استثماري جاذب المزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبيه.
من جانبه اكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ان هذه الاتفاقية تعكس توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، وذلك في اطار تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية.
واشار الوزير الى ان هذه الصفقة تساهم في تعزيز ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية المصرية، وتؤكد التزام الحكومة بتوسيع قاعدة ملكية الاصول المملوكة للدولة وتحسين كفاءتها التشغيلية والمالية.
واشاد فريد بالجهد الذي بذله صندوق مصر السيادي في ادارة هذه الصفقة منذ بدايتها، مؤكدا ان الاطار التنافسي الذي تم اعتماده ادى الى جذب واحدة من كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة المتجددة، مما يحقق التوازن بين مصالح الدولة وتحفيز الاستثمار الجاد.
تعتبر هذه الخطوات جزءا من رؤية مصر الطموحة نحو التحول الى مركز اقليمي للطاقة المتجددة، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية، ويفتح افاقا جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين في هذا المجال الحيوي. وتعكس قدرة مصر على جذب كبرى الشركات العالمية وجعلها جزءا من مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.




