شعبة المواد الغذائية تؤكد أن الدعم النقدي يضمن حقوق المواطنين والعدالة الاجتماعية

يمثل التحول المرتقب من الدعم العيني إلى الدعم النقدي استراتيجية وطنية تهدف إلى ضمان وصول مخصصات الدولة لمستحقيهم الفعليين بعيدا عن الهدر، وذلك وفق تصريحات حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك، الذي شدد على أن التغيير ليس تقليصا لمكتسبات المواطن بل هو آلية لتعزيز العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد في سلاسل التوريد.
الشفافية في منظومة الدعم الجديدة
يأتي التحرك نحو الدعم النقدي كاستجابة لمتطلبات ضبط منظومة السلع والخدمات، حيث يمنح هذا النوع من الدعم المواطن حرية كاملة في اختيار احتياجاته الفعلية، مما يقلل الضغط على سلع بعينها ويحفز المنافسة في السوق. ويرى المنوفي أن المنظومة النقدية تقضي على ظاهرة تسرب السلع المدعمة إلى السوق السوداء، حيث يتحول الدعم من “سلعة” قد تتعرض للتلاعب في الجودة أو الكمية إلى “رصيد مالي” مباشر يصل لجيب المستحق.
أبرز ملامح وخلفيات التحول للدعم النقدي:
- الموعد الزمني للتصريحات: الثلاثاء 9 يونيو 2026.
- الهدف الاستراتيجي: تحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية وضمان كفاءة الانفاق الحكومي.
- الفئة المستهدفة: الأسر المستحقة للدعم المسجلة بوزارة التموين والجهات المعنية.
- المزايا اللوجستية: تقليل تكاليف النقل والتخزين والهدر في السلع التموينية العينية.
- الأثر الاقتصادي: تحفيز القوة الشرائية المباشرة للمواطن في الأسواق المفتوحة.
تأثير القرار على حركة السوق والمستهلك
من المتوقع أن يسهم تحويل الدعم إلى سيولة مالية في تغيير السلوك الاستهلاكي، حيث سيصبح المستهلك أكثر وعيا بالمقارنة بين الأسعار والجودة. كما سيؤدي هذا التحول إلى تنشيط قطاع التجارة الداخلية، إذ لن تقتصر عمليات الشراء على منافذ بعينها، مما يجبر التجار على تحسين خدماتهم لجذب أصحاب البطاقات النقدية. ويؤكد الخبراء أن الرقابة الصارمة من قبل جمعيات حماية المستهلك ستكون هي الضمانة الأساسية لمنع أي استغلال أو رفع غير مبرر للأسعار تزامنا مع صرف الدعم.
رؤية تحليلية للمستقبل
تنبئ المعطيات الحالية بأن الفترة الانتقالية نحو الدعم النقدي ستتطلب رقابة حكومية صارمة على الأسواق لضمان عدم حدوث موجات تضخمية تستنزف القيمة الشرائية لمبلغ الدعم. نتوقع أن تتوجه الدولة لربط القيمة النقدية للدعم بمؤشرات التضخم السنوية لضمان ثبات القوة الشرائية للمواطن. ونصيحتنا للمواطنين في هذه المرحلة هي ضرورة الوعي بأساليب الادخار السلعي والبحث عن العروض التنافسية، حيث أن “الدعم النقدي” يمنح المستهلك سلطة “الاختيار” التي كانت تفتقدها المنظومة العينية، وهي سلاح ذو حدين يتطلب ثقافة استهلاكية متطورة. كما يجب على التجار تحديث أنظمة الدفع الالكتروني لديهم للتكيف مع الآليات الجديدة التي ستعتمد غالبا على الكروت الذكية أو المحافظ الرقمية.




