إجراءات تحويل العدادات الكودية إلى قانونية وحالات استبدالها بنظام الشرائح المدعومة

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اجراءات فعلية لتحويل العدادات الكودية للمباني المخالفة والمنشآت بنظام الممارسة الى عدادات قانونية بأسماء الحائزين، مع الغاء نظام توحيد سعر الكيلو وات الذي تم تطبيقه مؤخرا، وذلك بهدف دمج المستهلكين داخل منظومة الدعم التبادلي وشرائح الاستهلاك الرسمية لتقليل الهدر المالي ورفع كفاءة التحصيل.
يأتي هذا التحرك الحكومي في سياق محاولة اصلاح هيكل ملكية عدادات الكهرباء في مصر، حيث يعاني ملايين المواطنين من استهلاك الكهرباء بتكلفة مرتفعة وثابتة بالعدادات الكودية، مما يؤدي الى استنزاف ارصدة شحن كروت الكهرباء بسرعة فائقة. تهدف الدولة من خلال هذه الخطوة الى حصر الثروة المدينة برس بدقة، وضمان سداد المستحقات المالية للدولة، وفي الوقت ذاته تمكين القارئ والمستهلك من الدخول في نظام الشرائح الذي يمنح ميزات سعرية لذوي الاستهلاك المنخفض والمتوسط.
أبرز الحالات والاجراءات القانونية المطلوبة
تعتمد عملية التحويل من العداد الكودي (الذي يحمل رقما تسلسليا بدلا من الاسم) الى العداد القانوني (الذي يحمل اسم مالك العقار او المستأجر) على عدة ضوابط ومعايير واضحة تضمن حقوق الطرفين:
- تقديم طلب رسمي عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء الالكترونية او التوجه لفرع شركة التوزيع التابع لها العقار.
- ارفاق صورة من عقد ملكية الوحدة او عقد ايجار موثق، بالاضافة الى صورة البطاقة الشخصية سارية المفعول.
- تقديم ايصال مرافق حديث (مياه او غاز) او صورة من محضر معاينة سابق للعداد الكودي.
- استلام العداد الكودي من العقارات التي لم تعد مخالفة (بعد اتمام التصالح) وتحويله الى عداد اسمي مع الاحتفاظ بنفس الرقم الكودي في السجلات الفنية.
- سداد الرسوم الادارية المقررة نظير تغيير الملكية وتحديث البيانات على قاعدة بيانات شركة الكهرباء.
مكاسب التحويل وحل ازمة الشحن المتكرر
ان الازمة التي واجهها المشتركون مؤخرا تمثلت في محاسبة العداد الكودي بسعر موحد (غالبا ما يكون اعلى سعر) دون النظر لحجم استهلاك الاسرة، مما جعل شحن كارت الكهرباء لا يدوم طويلا. وبمجرد تحويل العداد الى قانوني، يستفيد المشترك من المزايا التالية:
- العودة لنظام الشرائح السبعة، حيث تبدأ المحاسبة من الشريحة الاولى الاقل سعرا.
- امكانية استخدام الايصال الرسمي كشرط اساسي في اثبات محل الاقامة لدى الجهات الحكومية والبنوك.
- ضمان استمرارية الخدمة وعدم التعرض لمحاضر سرقة التيار الكهربائي في حال حدوث اي خلل فني بالعداد.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان الدولة تتجه نحو الرقمنة الشاملة لقطاع الطاقة، حيث لن يسمح مستقبلا بوجود عدادات مجهولة الهوية او بنظام الممارسات التقديرية. لذا، ينصح الخبراء بضرورة الاسراع في تقنين اوضاع العدادات الكودية فور انتهاء اجراءات التصالح في مخالفات البناء، لان ذلك سيوفر على الاسرة ما لا يقل عن 25 بالمئة من قيمة استهلاك الكهرباء الشهري مقارنة بالسعر الموحد. كما يتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تشديدا في الرقابة الفنية لمنع التلاعب في الوصلات خلف العدادات، مما يجعل الالتزام بالمسار القانوني هو الخيار الامن والاكثر توفيرا على المدى البعيد. إن التحول للعداد القانوني ليس مجرد اجراء اداري، بل هو استثمار في استقرار التكلفة المعيشية للمواطن.




