قانون التصالح في مخالفات البناء يشهد تعديلات تشريعية جديدة لإنهاء ملف التجاوزات

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق حزمة تعديلات تشريعية حاسمة على قانون التصالح في مخالفات البناء بحلول عام 2026، تهدف إلى إنهاء جمود الملف لقرابة 2.8 مليون طلب تصالح معلق، مع تقديم تسهيلات استثنائية تشمل التجاوز عن بعض المخالفات التي كان محظورا التصالح عليها سابقا.
تأتي هذه التحركات البرلمانية استجابة لضرورات اقتصادية واجتماعية ملحة، حيث تسعى الدولة إلى تسييل الأصول المدينة برس المجمدة وتحويلها إلى ثروة عقارية رسمية تخضع للقانون. التعديلات المرتقبة تركز بشكل أساسي على فك الاشتباك بين جهات الولاية المتعددة وتيسير إجراءات المعاينة الميدانية، مما يسهم في سرعة إصدار “نموذج 10” النهائي الذي يمنح العقار الصفة القانونية الكاملة.
ويمكن تلخيص أبرز ملامح الانفراجة المرتقبة في النقاط التالية:
• المستهدف: حسم مصير أكثر من 2.8 مليون طلب مقدم من المواطنين في مختلف المحافظات.
• الموعد المتوقع: اكتمال المنظومة التشريعية والبدء في تنفيذ التسهيلات الجديدة مع مطلع عام 2026.
• التسهيلات المالية: مرونة في سداد الأقساط المتبقية مع إتاحة خصومات للسداد النقدي الفوري.
• المخالفات المشمولة: فتح الباب للتصالح في مخالفات “تغيير الاستخدام” و”تجاوز قيود الارتفاع” في مناطق محددة وفق ضوابط السلامة الإنشائية.
• النطاق الزمني: التعديلات تستهدف الحالات التي تم رصدها وتصويرها جويا حتى تاريخ تحديث الحيز العمراني الأخير.
على الصعيد التحليلي، نجد أن الدولة انتقلت من مرحلة “الجباية أو العقاب” إلى مرحلة “الاستيعاب والتقنين”. هذا التحول سيعيد الثقة إلى السوق العقاري المصري، حيث أن ترخيص هذه الوحدات سيتيح لأصحابها إمكانية الاقتراض بضمانها أو بيعها بأسعار السوق العادلة بعد أن كانت تباع بأسعار بخسة لعدم قانونيتها، مما يعزز من الناتج المحلي الإجمالي في قطاع التشييد والبناء.
رؤية تحليلية للمستقبل ونصيحة الخبراء:
نتوقع أن تشهد الفترة القادمة طفرة في قيمة العقارات التي كانت توصف بـ “المخالفة” بمجرد إقرار التعديلات الجديدة، حيث ستتحول من عبء قانوني إلى أصل استثماري رابح. نصيحتنا للمواطنين بضرورة البدء فورا في استكمال ملفاتهم الهندسية وتجهيز المستندات المطلوبة وعدم انتظار اللحظات الأخيرة، لأن الأولوية في الفحص ستكون لأصحاب الملفات المكتملة. أما بالنسبة للمستثمرين، فإن اقتناص وحدات في مناطق مأهولة تعاني من مشكلات قانونية قابلة للحل وفق التعديلات الجديدة قد يمثل فرصة استثمارية ذهبية، بشرط التأكد من السلامة الإنشائية للعقار عبر مكتب هندسي معتمد قبل إتمام عملية الشراء.




