السيسي يتفقد مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة

محمد فهمي
قام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة، بزيارة مفاجئة اليوم الاحد، الى مقر القيادة الاستراتيجية الواقع في العاصمة الجديدة.
اوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ان هذه الزيارة التفقدية غير المعلنة لمقر القيادة الاستراتيجية تاتي في سياق حرص الرئيس على متابعة سير الاعمال بدقة، والتاكد من الاستعدادية التامة للمقر في مختلف النواحي التخصصية. حيث يمثل هذا المقر تحولا نوعيا وكميا في تعزيز القدرات العسكرية للقوات المسلحة.
وخلال الجولة ذاتها في مقر القيادة الاستراتيجية، تفقد الرئيس ايضا مقر الاكاديمية العسكرية المصرية. والتقى خلال هذه الزيارة بوفد من طلبة الاكاديمية.
واشار المتحدث الرسمي ان الرئيس تابع، اثناء لقائه بالطلبة، مدى تقدم المنظومة التعليمية والبرامج التدريبية المتبعة في الاكاديمية. كما اجرى الرئيس حوارا تفاعليا مع الطلاب، تركز على الانشطة التدريبية التي يمارسونها، مؤكدا على ضرورة بذل اقصى الجهود الممكنة واهمية التطور المستمر لقدراتهم.
وتاتي هذه الزيارة لتاكيد التزام القيادة المصرية بتطوير القوات المسلحة وتحديثها، بما يضمن جاهزيتها لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية. فان القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة تمثل احد الركائز الاساسية لهذا التطوير، بتجهيزاتها الحديثة وقدراتها اللوجستية والعملياتية المتطورة. انها ليست مجرد منشاة عسكرية، بل هي مركز قيادي يضم احدث التقنيات ووسائل الاتصال للتحكم والسيطرة على العمليات العسكرية على نطاق واسع.
من شأن مثل هذه الزيارات ان تعزز الروح المعنوية للقوات المسلحة وطلاب الاكاديمية، حيث يرون بانفسهم مدى اهتمام القيادة العليا بتفاصيل عملهم وتدريبهم. كما انها تمنح القيادة فرصة لتقييم الوضع على ارض الواقع، والاستماع مباشرة الى القائمين على العمل والتعرف على اي تحديات قد تواجههم. ان اللقاءات المباشرة بين الرئيس والطلاب تعد جزءا لا يتجزا من بناء جيل جديد من القادة العسكريين، ممن يمتلكون الوعي الكامل باهمية دورهم وضرورة التطوير المستمر.
وشملت توجيهات الرئيس خلال لقائه بالطلبة التاكيد على اهمية الجانب العلمي والعملي في التدريب العسكري، وضرورة ربط النظرية بالتطبيق العملي لضمان اعداد ضباط اكفاء قادرين على التعامل مع مختلف السيناريوهات. كما شدد على اهمية اللياقة البدنية والذهنية كعناصر لا غنى عنها في التكوين العسكري.
وياتي هذا الاهتمام المتواصل بتطوير الكفاءات العسكرية ضمن رؤية اوسع تهدف الى بناء جيش مصري حديث، قادر على حماية الامن القومي، والمشاركة بفعالية في اي جهود اقليمية او دولية تهدف الى استقرار المنطقة. القيادة الاستراتيجية والاكاديمية العسكرية هما مثالان بارزان على حجم الاستثمار في العنصر البشري والبنية التحتية العسكرية، مما يعكس التزاما راسخا بمستقبل امن ومستقر للبلاد.




