وزير التخطيط يدعو لبناء اقتصادات مرنة لمواجهة التوترات الجيوسياسية بمؤتمر التأمين الأفريقي

شدد الدكتور احمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، على حتمية التحول نحو نماذج اقتصادية مرنة قادرة على امتصاص الصدمات العالمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، مؤكدا ان قطاع التامين يمثل حائط الصد الاول لحماية الاستثمارات القومية في ظل المتغيرات المتسارعة. جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التامين الافريقية بالقاهرة، والذي يهدف الى وضع خارطة طريق لتعزيز السيادة الاقتصادية للقارة السمراء ومواجهة المخاطر الناشئة.
استراتيجية الصمود في وجه الاضطرابات العالمية
اوضح وزير التخطيط ان المشهد الدولي الراهن، بما يشمله من نزاعات وتذبذبات في سلاسل الامداد، يفرض على الدول الافريقية تحديدا اعادة صياغة سياساتها المالية والتحوطية. واشار الى ان بناء “اقتصاد مرن” ليس خيارا بل اجراء وقائي لضمان استدامة النمو، معتبرا ان دمج تكنولوجيا التامين والابتكار المالي هو المحرك الاساسي لتقليل الفجوة التمويلية وتعزيز قدرة المشروعات الكبرى على الصمود امام الازمات الطارئة.
ابرز محاور ومشاركات المؤتمر
شهد المؤتمر زخما حكوميا ودوليا لافتا، برزت اهم تفاصيله في النقاط التالية:
- الحدث: المؤتمر الثاني والخمسون لمنظمة التامين الافريقية (AIO).
- المكان: العاصمة المصرية، القاهرة.
- تاريخ الانعقاد: الاحد، 07 يونيو 2026.
- الجهات المنظمة: اتحاد شركات التامين المصرية بالتنسيق مع منظمة التامين الافريقية.
- الرعاية الرسمية: رئاسة مجلس الوزراء المصري والهيئة العامة للرقابة المالية.
- ابرز الحضور: الدكتور احمد رستم (وزير التخطيط)، والدكتور محمد فريد (وزير الاستثمار والتجارة).
- الملف الاهم: اليات التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية وتعزيز الشمول التاميني في افريقيا.
تكامل التخطيط والاستثمار لمواجهة المخاطر
يأتي تواجد وزيري التخطيط والاستثمار في هذا المحفل ليعكس التوجه الحكومي لربط مشروعات التنمية بمنظومة متكاملة من التغطية التامينية. فبينما يركز التخطيط على رؤية مصر 2030 واستدامة النمو، تسعى وزارة الاستثمار الى جذب رؤوس الاموال الاجنبية التي تشترط وجود بيئة تشريعية وتامينية مستقرة. ان الهدف من هذا التنسيق هو تحويل القاهرة الى مركز اقليمي لخدمات التامين واعادة التامين، مما يدعم تدفقات العملة الصعبة ويقلل من عبء تعويضات الكوارث على الموازنة العامة للدولة.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان التحول نحو “الاقتصاد المرن” سيتطلب من شركات التامين والقطاع الخاص اعادة تقييم شاملة للاصول والمخاطر. نتوقع ان تشهد الفترة المقبلة طفرة في منتجات التامين السيادي وتامين الائتمان، كاستجابة مباشرة للتقلبات الجيوسياسية.
نصيحة الخبراء: بالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، يجب البدء فورا في تنويع المحافظ الاستثمارية وتوسيع نطاق التغطية التامينية لتشمل مخاطر التوقف عن العمل واضطراب التوريد. ان التكلفة الحالية للتامين، رغم ارتفاعها النسبي، تظل ضئيلة جدا مقارنة بحجم الخسائر المحتملة في حال وقوع ازمة جيوسياسية كبرى. المستقبل لمن يملك استراتيجية تحوط استباقية وليس لمن يكتفي برد الفعل.




