“المصريين الأحرار” يقدمون مشروع قانون لحماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري

اكدت هبة واصل، الامين العام لحزب المصريين الاحرار، ان الدور الجوهري للاحزاب السياسية والكيانات الاهلية يتجسد في تقديم الحلول والمقترحات التي تسهم في حل المشكلات المجتمعية. واشارت الى ان الحزب قدم مشروع قانون يهدف الى “حماية حقوق الابناء وضمان الاستقرار الاسري”.
واوضحت واصل، خلال حوارها مع المستشار احمد فتحي عبد الكريم ببرنامج “على المكشوف” على قناة الشمس، ان اسم القانون يعكس فلسفته الجوهرية، معربة عن اعتزازها بهذه التسمية كونها تضع مصلحة الابناء واستقرار الاسرة في صدارة الاولويات.
واشادت واصل بالنقاشات المجتمعية التي توفر منصة للمتضررين لعرض تجاربهم ومشاكلهم بصورة مباشرة، مؤكدة ان الاستماع الى اصوات الاباء والامهات المتضررين يلعب دورا محوريا في صياغة تشريعات اكثر ملائمة للواقع الاسري.
واشارت الى ان قانون الاحوال الشخصية المعمول به حاليا في مصر تعود جذوره الى تشريعات بدات في عام ۱۹۲۰، وشهد تعديلات لاحقة على مر السنين، موضحة ان هذه القوانين نظمت العلاقة بين طرفي النزاع في حالات الخلافات الاسرية، اي الاب والام.
واضافت واصل ان التشريعات الحالية تناولت قضايا مثل الطلاق، الخلع، النفقة، والمسكن، بالاضافة الى بعض المواد المستحدثة، لكنها لم تتطرق بشكل كاف لحقوق الابناء. هذا النقص دفع حزب المصريين الاحرار الى اعداد مشروع قانون تكميلي يركز على هذه الحقوق.
واكدت ان المشروع لا يسعى الى الغاء التشريعات القائمة او استبدالها بالكامل، بل يهدف الى استكمالها وتحديث بعض نصوصها لتتوافق مع التطورات الاجتماعية والاتفاقيات الدولية المنظمة للحقوق المختلفة، مشددة على ان التغيير يجب ان يتم بطريقة تدريجية ومنظمة.
ولفتت الى ان من ابرز الافكار التي يتضمنها مشروع القانون المقترح هو انشاء ما اطلقت عليه “السجل الاسري”. وهو عبارة عن نظام الكتروني يتم من خلاله تسجيل البيانات الاساسية الخاصة بالاسرة منذ بداية العلاقة الزوجية.
واوضحت ان “السجل الاسري” يهدف الى تعزيز الشفافية ومنع حالات الخداع او اخفاء المعلومات بين الزوجين، حيث تكون جميع البيانات الاساسية المتعلقة بالحالة الاسرية متاحة ومثبتة الكترونيا منذ البداية.
واضافت ان وجود سجل اسري الكتروني سيساهم في الحد من المشكلات الناجمة عن اخفاء بعض المعلومات الجوهرية، مؤكدة ان النظام المقترح سيمكن من عرض الحالة الاسرية بشكل واضح ومنظم.
كما اوضحت ان المشروع يستفيد من نظم التسجيل والربط الالكتروني المعمول بها في الدولة، مشيرة الى ان كل عقار له رقم تعريفي وكل مواطن له رقم قومي، مما يسهم في توثيق البيانات الخاصة بالاصول والممتلكات بدقة اكبر.
وشددت واصل على ان فلسفة المشروع ترتكز على تحقيق الشفافية في العلاقات الاسرية مع الحفاظ على سرية البيانات الشخصية، خاصة تلك المتعلقة بالدخل والمعلومات المالية. واشارت الى ان هذه المعلومات ستبقى محفوظة لدى الجهات المختصة وفقا للضوابط القانونية.
واضافت ان السجل الاسري المقترح يمكن ان يسهم في وضع اسس منظمة للنفقة منذ بداية العلاقة الاسرية بناء على قواعد واضحة ومحددة، مما يقلل من احتمالية نشوء النزاعات حول هذه المسائل لاحقا.
كما اشارت الى ان المشروع يتضمن فكرة “الربط الالكتروني” بين البيانات المتعلقة بالزوج والزوجة منذ بدء العلاقة الزوجية. هذا الربط سيوفر اليات اكثر دقة لتنظيم الحقوق والالتزامات، ويساعد على تجنب العديد من المشكلات التي تنشا بسبب غياب المعلومات او صعوبة الوصول اليها.
واكدت ان الهدف الاسمى من مشروع “حماية حقوق الابناء وضمان الاستقرار الاسري” هو بناء منظومة قانونية اكثر فاعلية في حماية الابناء وتعزيز الاستقرار داخل الاسرة المصرية، وذلك بالاعتماد على الشفافية، التوثيق الالكتروني، وربط البيانات لضمان حفظ الحقوق وتنظيم الواجبات.




