أخبار مصر

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 4 أفراد و5 كيانات كوبية جديدة

بتاريخ الخميس، أعلنت وزارة الخزانة الامريكية عن فرض عقوبات ضد رئيس كوبا، ميجيل دياز كانل، بالاضافة الى عدد من الشخصيات والكيانات المرتبطة بالنظام الكوبي. تاتي هذه العقوبات في سياق جهود واشنطن المتواصلة لزيادة الضغط على القيادة الشيوعية في الجزيرة.

وتشمل القائمة الجديدة من العقوبات الامريكية على كوبا اربعة افراد وخمسة كيانات، من بينها وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة “رويترز”. ويشغل دياز كانل، البالغ من العمر ستين عاما، منصب رئيس كوبا منذ عام 2018، حيث تسلم زمام الحكم خلفا لراؤول كاسترو، الاخ الاصغر للزعيم الراحل فيدل كاسترو.

تمثل هذه الخطوة احدث حلقة في سلسلة من الاجراءات التي اتخذتها الادارة الامريكية بهدف حث النظام الكوبي على تبني اصلاحات ديمقراطية واحترام حقوق الانسان. وقد جاء الاعلان عن هذه العقوبات في الوقت الذي صرح فيه الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، للصحفيين بان الولايات المتحدة ترغب في ان تصبح كوبا “بلدا يدار بشكل جيد”، في اشارة الى تطلعات واشنطن لتحسين طبيعة الحكم في البلاد.

ولم تكن هذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها واشنطن عقوبات على مسؤولين كوبيين، ففي الشهر الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على احد عشر مسؤولا كوبيا، من بينهم وزير الاتصالات وعدد من كبار القادة العسكريين، بالاضافة الى وكالة الاستخبارات الرئيسية في البلاد. هذه العقوبات المستمرة تؤكد على تصميم الادارة الامريكية على متابعة سياسة الضغط الاقصى على هافانا.

ومن الجدير بالذكر ان واشنطن تتهم راؤول كاسترو بالتورط في جريمة قتل، وذلك بزعم ضلوعه في واقعة وقعت عام 1996، وشهدت اسقاط طائرات كوبية لطائرات كانت تشغلها مجموعة من المنفيين الكوبيين. هذه التهمة تزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين وتضع مزيدا من الضغط على القيادة الكوبية.

تاريخيا، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا فترات من التوتر الشديد، يعود بعضها الى الثورة الكوبية عام 1959. وعلى الرغم من محاولات التقارب التي تمت في عهد ادارة الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، الا ان العلاقات عادت لتدهور بشكل كبير في عهد ادارة ترامب، التي تبنت موقفا اكثر صرامة تجاه كوبا. وتهدف هذه العقوبات الى تجفيف مصادر الدخل للنظام الكوبي وتقييد قدرته على تمويل نشاطاته، التي تراها الولايات المتحدة مناهضة لمصالحها في المنطقة.

ويبقى السؤال حول مدى فعالية هذه العقوبات في تحقيق الاهداف المرجوة منها. ففي حين يرى البعض انها ضرورية للضغط على النظام الكوبي، يعتقد اخرون انها قد تزيد من معاناة الشعب الكوبي وتدفعه نحو مزيد من العزلة. لا شك ان المستقبل سيحمل مزيدا من التطورات في هذا الملف المعقد.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى