الرئيس السيسي يوافق على اتفاق المرحلة الثالثة لمشروع «سكة حديد العاشر»

نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم الخميس، وبناء على قرار رئيس الجمهورية رقم 481 لسنة 2025، وثيقة رسمية تفيد بالموافقة على اتفاق قرض تفضيلي. أُبرم هذا الاتفاق بين الحكومة المصرية وبنك التصدير والاستيراد الصيني، وقد بلغت قيمته الإجمالية تسعين مليون دولار أمريكي. سيتم سداد هذا المبلغ باليوان الصيني، وهو مخصص لتمويل المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان، الذي يُعد مشروعًا حيويًا لتطوير البنية التحتية للنقل في البلاد.
جاءت هذه الموافقة بعد دراسة مستفيضة من قبل الجهات المختصة، وتحديدًا بعد موافقة مجلس الوزراء المصري، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي الموافقة على الاتفاقية، مع التحفظ بشرط التصديق النهائي عليها. يستند هذا الإجراء إلى المادة 151 من الدستور المصري، التي تنظم عملية إبرام وتصديق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، مما يضمن الشفافية والالتزام بالأطر القانونية والدستورية.
يُعد مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان أحد المشاريع التنموية الكبرى التي تسعى الحكومة المصرية إلى تنفيذها في إطار خططها الطموحة لتحديث وتطوير شبكة النقل العام. يهدف المشروع إلى تسهيل حركة المواطنين والبضائع، وتقليل الازدحام المروري، وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق المحيطة بالمدينة الصناعية. المرحلة الثالثة من المشروع تعتبر حلقة مهمة في استكمال البنية التحتية للنقل، حيث ستساهم في ربط المدينة بشكل فعال بالمناطق الأخرى وتقليل زمن الرحلات.
القرض التفضيلي الذي تم الحصول عليه من بنك التصدير والاستيراد الصيني يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والتعاون التنموي بين مصر والصين. تتميز شروط القروض التفضيلية عادة بأسعار فائدة منخفضة وفترات سداد مريحة، مما يخفف العبء المالي على الدولة ويساعدها على تنفيذ مشاريعها الكبرى بكفاءة أكبر. إن سداد القرض باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأمريكي يعكس أيضًا توجهًا نحو تنويع سلة العملات الأجنبية في الاحتياطيات المصرية، ويقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات في أسعار صرف العملات الدولية الرئيسية.
إن تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان سيكون له أثر إيجابي كبير على سكان المدينة والعاملين فيها، وسيعزز من قدرة المنطقة الصناعية على جذب المزيد من الاستثمارات. كما أنه يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على بنية تحتية حديثة ومتطورة، قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا. هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بمواصلة جهود التنمية والتحديث، بالتعاون مع الشركاء الدوليين بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم النمو الاقتصادي في مصر.




