وزير الخارجية يلتقي نواب البرلمان الياباني أعضاء جمعية الصداقة لتعزيز العلاقات الثنائية

التقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال زيارته الرسمية لطوكيو، بعدد من أعضاء البرلمان الياباني من مجلسي النواب والمستشارين، الذين ينتمون لجمعية الصداقة البرلمانية المصرية-اليابانية.
أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره الكبير للتطور السريع الذي تشهده العلاقات المصرية اليابانية، خاصة بعد رفع مستواها إلى شراكة استراتيجية في عام 2023. وأشار إلى أن هذا الارتقاء قد أدى إلى زيادة ملحوظة في الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، مما ساهم في تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية.
خلال اللقاء، شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية التي توليها مصر للتعاون البرلماني، مثمنا الدور الفاعل الذي تلعبه جمعية الصداقة البرلمانية المصرية-اليابانية في تعزيز التواصل وتبادل الخبرات ودعم مسارات التعاون الثنائي. كما أعرب عن تطلعه لاستئناف الزيارات البرلمانية المتبادلة في المرحلة القادمة، ووجه دعوة لرئيس وأعضاء الجمعية لزيارة مصر وعقد لقاءات مع قيادات البرلمان المصري، إضافة إلى زيارة المقر الجديد لمجلسي النواب والشيوخ في العاصمة الإدارية الجديدة، للتعرف على أحدث التطورات في البنية التحتية المصرية.
وتطرق وزير الخارجية إلى الدعم الياباني للعديد من المشاريع التنموية الكبرى في مصر، أبرزها مشروع المتحف المصري الكبير الذي يعد رمزا للتعاون الثقافي، والشراكة المصرية اليابانية في قطاع التعليم بمراحله المختلفة، بالإضافة إلى مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق الذي يمثل تطورا مهما في البنية التحتية للنقل. وأكد الوزير أن هذه المشاريع تعد نماذج ناجحة للتعاون الثنائي، وتسهم بشكل مباشر في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر. وفي هذا السياق، شدد على أهمية مواصلة الدفع نحو تعزيز التعاون في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز بشكل خاص على مجالات التعليم والتكنولوجيا وتوطين الصناعات.
استعرض الوزير عبد العاطي أيضا أبرز التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري في ظل الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الدولة، والتي أسفرت عن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية. وأعرب عن تطلعه لأن يلعب أعضاء الجمعية دورا داعما في تشجيع الشركات اليابانية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تقدمها مصر في مختلف القطاعات، وخاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الاقتصادية الأخرى التي توفر حوافز ومزايا تنافسية للمستثمرين، بهدف الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
شهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأوضاع في قطاع غزة وإيران وسوريا واليمن ولبنان، فضلا عن ملف الأمن المائي المصري الذي يعد قضية استراتيجية لمصر.
من جانبها، ألقت السيدة كونيكو إينوجوتشي، النائبة البارزة بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وعضو الجمعية البرلمانية اليابانية المصرية، كلمة بالنيابة عن السيد تارو آسو، رئيس وزراء اليابان الأسبق ورئيس الجمعية البرلمانية اليابانية المصرية. وأعربت خلال كلمتها عن تقدير الجمعية للعلاقات التاريخية العميقة التي تجمع مصر واليابان، مشيدة بالتطور الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات. وأكدت السيدة إينوجوتشي حرص الجمعية على مواصلة دعم جهود تعزيز التعاون الثنائي، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات المصرية اليابانية إلى آفاق أرحب وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، مما يعكس التزام الجانب الياباني بتعميق هذه الروابط على كافة المستويات.




