عاجل | شريم يرد على النسور: رفع الضرائب والأسعار لم يكن السبيل الوحيد لحماية الدينار #عاجل

مالك عبيدات – رد الخبير الاقتصادي سامي شريم على تصريحات رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور التي اعتبر فيها أن قرارات رفع الضرائب والأسعار وإلغاء الدعم كانت “عملاً وطنياً” هدفه حماية الخزينة العامة ومنع انهيار الدينار الأردني.
وقال شريم ل الأردن ٢٤ إن الادعاء بأن رفع الأسعار والضرائب وإلغاء الدعم كان السبيل الوحيد لحماية الدينار الأردني من الانهيار يمثل تبسيطاً مضللاً لواقع اقتصادي أكثر تعقيداً، مؤكداً أن استقرار سعر صرف الدينار لم يكن في يوم من الأيام رهناً بفرض المزيد من الأعباء على المواطنين أو باستنزاف قدرتهم الشرائية.
وأضاف أن استقرار الدينار ارتبط أساساً بقوة احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، وحجم تدفقات النقد الأجنبي من التحويلات والصادرات والسياحة والاستثمار والمساعدات الخارجية، إلى جانب مستوى الثقة بالنظام المالي والمصرفي.
وأشار شريم إلى أن ما وصفه بـ”فزاعة انهيار الدينار” استُخدمت لتبرير سياسات انكماشية قاسية فُرضت على المجتمع في توقيت اقتصادي حساس، مبيناً أن نتائج تلك السياسات لم تتمثل بازدهار اقتصادي أو توسع في الاستثمار أو تحقيق نمو مستدام، وإنما أدت إلى تباطؤ اقتصادي وتراجع في القوة الشرائية وتآكل الطبقة الوسطى التي تشكل العمود الفقري للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد أن شرائح واسعة من المواطنين انتقلت نتيجة تلك السياسات من دائرة الأمان الاقتصادي إلى دائرة الفقر والعوز، مشدداً على أن تقييم السياسات الاقتصادية يجب أن يكون بناءً على نتائجها الفعلية لا على المبررات التي رافقتها.
وتساءل شريم: “إذا كانت تلك السياسات قد حققت نجاحاً استثنائياً، فلماذا استمرت معدلات البطالة بالارتفاع؟ ولماذا تفاقمت المديونية العامة؟ ولماذا تراجع مستوى معيشة المواطنين بصورة ملموسة؟”.
وأضاف أن الاقتصاد لا يُدار بالتخويف ولا بتقديم خيارات وصفها بالوهمية من قبيل “إما الضرائب أو انهيار الدينار”، وإنما يدار وفق رؤية تنموية تعزز الإنتاج والاستثمار وتوسع القاعدة الاقتصادية وتخلق فرص العمل وتحافظ في الوقت ذاته على الاستقرار النقدي.
وختم شريم بالقول إن تحميل المواطن كلفة كل اختلال مالي ليس إصلاحاً اقتصادياً، بل هو نقل للأزمة من دفاتر الحكومة إلى جيوب المواطنين، معتبراً أن الآثار السلبية التي خلفتها تلك السياسات ما تزال حاضرة وتستحق نقاشاً اقتصادياً معمقاً.




