أخبار مصر

عاجل | تعمل مقاطعة فو ثو بشكل عاجل على معالجة الانهيارات الأرضية التي تهدد المناطق السكنية.

على الرغم من أن موسم الأمطار لم يبدأ إلا مؤخراً، إلا أن عشرات الأسر في قرية كان ثونغ، ببلدة كاو فونغ، في مقاطعة فو ثو ، تعيش في حالة من القلق والخوف. فقد ظلّ الخوف من الانهيارات الأرضية قائماً لسنوات طويلة، حيث تتسع الشقوق على سفوح التلال، وقد تتساقط التربة والصخور على المنطقة السكنية في أي لحظة.

في مواجهة مخاطر السلامة الخطيرة، تعمل السلطات المحلية والوكالات المعنية على تنفيذ الحلول بشكل عاجل قبل ذروة موسم الأمطار والعواصف لعام 2026.

قلقون بشأن موسم الأمطار والعواصف.

كنا في منزل عائلة السيدة بوي ثي دين، الواقع أسفل المنطقة المصنفة كأكثر المناطق عرضةً لخطر الانهيارات الأرضية في قرية كان ثونغ. في نهاية شهر مايو، عندما استمر هطول الأمطار الغزيرة لبضع ساعات فقط، اضطرت عائلتها المكونة من خمسة أفراد إلى السهر طوال الليل تقريبًا.

قالت السيدة دين إنه في كل مرة تمطر فيها السماء، تتدفق المياه من التل حاملةً معها الطين والتربة إلى منطقة سكنهم. وفي كثير من الأحيان، تتدفق الصخور والتربة مباشرةً إلى فناء منزلهم، بل وحتى إلى داخله. ويمنع الخوف من الانهيارات الأرضية المفاجئة أفراد الأسرة من النوم كلما هطلت أمطار غزيرة.

لا تقتصر المشكلة على عائلة السيدة دين فحسب، بل تعاني العديد من الأسر الأخرى في قرية كان ثونغ، التابعة لبلدية كاو فونغ، من وضع مماثل. تقع أسرة السيد بوي فان ثان، المكونة من ستة أفراد، في منطقة معرضة لخطر مباشر لحدوث انهيارات أرضية واسعة النطاق. ويُبقي تزايد عدد الشقوق الطويلة على سفح التل خلف المنطقة السكنية السكان في حالة تأهب دائم.

تُعدّ عائلة السيد بوي فان لين من بين العائلات التي تُضطرّ إلى الإخلاء بشكل متكرر أثناء هطول الأمطار الغزيرة. قال السيد لين إنّ عائلته اضطرت، على مدار أكثر من عامين، إلى مغادرة منزلها ليلاً مرات عديدة للوصول إلى مكان آمن. فكلما هطلت أمطار غزيرة ومتواصلة، تتدفق المياه من التلال بقوة هائلة. ويتعيّن على العائلة تجهيز أمتعتها مسبقاً للانتقال فور تلقّيهم التحذير. وقد مرّت عليهم ليالٍ اضطرّوا فيها جميع أفراد الأسرة إلى التجمّع معاً بحثاً عن مأوى من المطر الغزير. إنّ حياتهم مليئة بالقلق الدائم.

بحسب السكان المحليين، تسببت الأمطار الغزيرة الناجمة عن العواصف في عام 2025 في ظهور تشققات كبيرة في العديد من التلال بمنطقة كان ثونغ. وقد تم تحديد منطقة جبل خو دي على وجه الخصوص باعتبارها أخطر منطقة معرضة للانهيارات الأرضية حالياً.

ttxvn-phu-tho-khan-truong-xu-ly-diem-sat-lo-de-doa-khu-dan-cu-0406-2.jpg
يؤثر الانهيار الأرضي في قرية كان ثونغ بشكل خطير على حركة تنقل السكان المحليين. (صورة: ثانه هاي/TTXVN)

تشير الدراسات الاستقصائية إلى أن مساحة الصدع والهبوط الأرضي تبلغ حوالي 5000 متر مربع، وتقع على أرض زراعية تابعة لعائلة السيد بوي فان تشيم. يقع هذا الموقع فوق منطقة سكنية، مما يجعل أي انهيار أرضي يشكل خطراً كبيراً على أرواح وممتلكات السكان في الأسفل. يبلغ عمق الشقوق حالياً من 1.5 إلى 2 متر، وهي في اتساع مستمر. كما أن التضاريس الوعرة والتربة الضعيفة وتسرب مياه الأمطار إلى أعماق التربة يزيد من خطر الانهيارات الأرضية.

بحسب السيد بوي فان نهات، رئيس قرية كان ثونغ، فإنه كلما هطلت أمطار غزيرة، تتشكل سيول جارفة من التلال تتدفق إلى المنطقة السكنية. تحمل هذه المياه معها الطين والصخور والأشجار، مما يثير قلقًا بالغًا لدى السكان. وخلال فترات الأمطار الممتدة، يتعين على القرية التنسيق مع سلطات البلدية لإجراء فحوصات دورية للموقع ومراقبة أي تشققات. وعند الضرورة، تقوم القوات المحلية بحث السكان على الإخلاء إلى أماكن آمنة.

تشير الإحصاءات المحلية إلى أن عشرات الأسر في قرية كان ثونغ تعيش حاليًا في منطقة متأثرة بشكل مباشر بالانهيار الأرضي. وفي حال حدوث انهيار أرضي كبير، قد تتساقط كميات هائلة من التربة والصخور من سفوح التلال، مما يُهدد بشكل خطير المنطقة السكنية الواقعة أسفلها.

هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة موقع الانهيار الأرضي.

استجابةً لهذا الوضع، قام سكرتير لجنة الحزب في مقاطعة فو ثو، فام داي دوونغ، مؤخراً بتفقد منطقة الانهيار الأرضي في قرية كان ثونغ. وخلال التفقد، طلب رئيس المقاطعة من الإدارات والوكالات والسلطات المحلية المعنية مراجعة ووضع خطط عاجلة لضمان سلامة السكان بشكل كامل خلال موسم الأمطار والعواصف.

أكد سكرتير لجنة الحزب في مقاطعة فو ثو على ضرورة أن تكون حماية أرواح وممتلكات المواطنين على رأس الأولويات. ويجب على الجهات المعنية تقييم مستوى الخطر بشكل استباقي، وإعداد خطط استجابة مناسبة، وتجنب أي مواقف سلبية أو غير متوقعة.

بحسب فام مينه توان، نائب رئيس قسم الشؤون الاقتصادية في بلدية كاو فونغ، تُعدّ منطقة كان ثونغ حاليًا من أكثر المناطق عرضةً لخطر الانهيارات الأرضية في البلدية. وقد اتخذت الحكومة المحلية خلال الفترة الماضية العديد من الإجراءات للحدّ من المخاطر التي تهدد السكان، مثل المراقبة الدورية لتطورات الانهيارات الأرضية، ووضع لافتات تحذيرية، وتطويق المناطق عالية الخطورة بالحبال، وتنظيف المجاري المائية، وإنشاء قنوات تصريف مؤقتة.

إضافةً إلى ذلك، تحتفظ المنطقة بقوة احتياطية خلال موسم الأمطار والعواصف، على أهبة الاستعداد لمساعدة السكان في الإجلاء عند حدوث أي طارئ. كما أن خطط الاستجابة للكوارث، القائمة على مبدأ “الاستجابة الفورية”، جاهزة تماماً.

لكن، بحسب القادة المحليين، فإن هذه الحلول مؤقتة فقط. على المدى البعيد، ولضمان سلامة السكان بشكل مستدام، يُعدّ بناء مناطق إعادة توطين ونقل الأسر من المناطق الخطرة الحل الأكثر إلحاحاً في الوقت الراهن.

ttxvn-phu-tho-khan-truong-xu-ly-diem-sat-lo-de-doa-khu-dan-cu-0406-3.jpg
لا تزال البنية التحتية العامة في قرية كان ثونغ تعاني من حالة فوضى بعد عواصف وفيضانات عام 2025. (صورة: ثانه هاي/TTXVN)

وانطلاقاً من هذا الواقع، اقترحت اللجنة الشعبية لبلدية كاو فونغ خطة استثمارية لمشروع إعادة توطين قرية كان ثونغ لتوفير مساكن آمنة للأسر التي تعيش في المناطق المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية.

بحسب المقترح، ستغطي منطقة إعادة التوطين حوالي 4 هكتارات، وستُجهز ببنية تحتية أساسية تشمل المواصلات والكهرباء والمياه وغيرها من المرافق المساندة. ومن المتوقع أن يوفر المشروع مساكن جديدة لـ 47 أسرة تضم حوالي 170 شخصًا يعيشون حاليًا في مناطق معرضة للانهيارات الأرضية. ويُقدر إجمالي الاستثمار بنحو 40 مليار دونغ فيتنامي من ميزانية الحكومة المركزية. إضافةً إلى الاستثمار في البنية التحتية، طلبت السلطات المحلية أيضًا حوالي 9.4 مليار دونغ فيتنامي لدعم الأسر في بناء منازلها في منطقة إعادة التوطين الجديدة، حيث يُقدر مستوى الدعم بنحو 200 مليون دونغ فيتنامي لكل أسرة.

بحسب السيد هوانغ مينه هيو، رئيس اللجنة الشعبية لبلدية كاو فونغ، فإن معظم الأسر التي ستُنقل إلى مساكن جديدة تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة. ويعتمد دخلها بشكل أساسي على الإنتاج الزراعي ، مما يحد من قدرتها على تأمين مساكن جديدة. وقد قامت العديد من الأسر ببناء منازلها حديثًا، وما زالت تسدد قروضًا بنكية. لذلك، وبدون آليات دعم مناسبة، ستكون عملية النقل والاستقرار في مساكنها الجديدة بالغة الصعوبة.

لا تقتصر الانهيارات الأرضية على قرية كان ثونغ فحسب، بل تهدد حياة سكان قرية نهوي ترونغ في بلدية كاو فونغ أيضاً. يوجد حالياً 12 أسرة تضم 51 فرداً في المنطقة الخطرة، ويحتاجون إلى إعادة توطين لضمان سلامتهم. وتقترح السلطات المحلية إنشاء منطقة لإعادة التوطين تبلغ مساحتها حوالي 0.4 هكتار، باستثمار إجمالي يُقدّر بنحو 20 مليار دونغ فيتنامي.

بحسب تقرير صادر عن اللجنة الشعبية لبلدية كاو فونغ، وبعد مسح ميداني وتقييم أجرته جهات متخصصة، أصدر نائب رئيس اللجنة الشعبية لمقاطعة فو ثو، دينه كونغ سو، في 25 مايو/أيار 2026، توجيهًا للجنة الشعبية لبلدية كاو فونغ بإعداد تقرير عاجل يقترح سياسة استثمارية لمشروع إعادة توطين قريتي كان ثونغ ونهوي ترونغ، لتقديمه إلى اللجنة الشعبية للمقاطعة للنظر فيه والموافقة عليه وفقًا للوائح. ويُعتبر هذا خطوة هامة نحو التنفيذ المبكر لحلول جذرية وطويلة الأجل لضمان سلامة السكان في مواجهة الكوارث الطبيعية المتزايدة التعقيد.

أوضح رئيس اللجنة الشعبية لبلدية كاو فونغ، هوانغ مينه هيو، أنه في انتظار الموافقة على المشاريع وتنفيذها، تواصل المنطقة مراقبة المناطق المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية عن كثب، ووضع خطط استباقية لإجلاء السكان، وتعبئة قوات الاستجابة للطوارئ عند هطول أمطار غزيرة.

بالنسبة لسكان قرية كان ثونغ، فإن أعظم أملهم الآن ليس مجرد عمليات إجلاء مؤقتة كلما حدثت عواصف، بل مكان جديد آمن للعيش والعمل وتطوير اقتصادهم براحة بال.

مع اقتراب موسم الأمطار لعام 2026، لا تزال الشقوق قائمة على سفوح التلال، ويبقى خطر الانهيارات الأرضية قائماً. إن البدء المبكر بمشاريع إعادة التوطين ومعالجة المناطق المعرضة للانهيارات الأرضية لا يلبي فقط تطلعات السكان المشروعة، بل هو أيضاً ضرورة ملحة لحماية أرواحهم وممتلكاتهم، مما يساهم في استقرار حياتهم وضمان الأمن الاجتماعي في المنطقة.

المصدر:

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى